الأحد، 10 مايو 2015

الإمام جعفر الصادق

أيها السني تعرف إلى أحبابك من آل البيت من خلال كتبكم

من هو الإمام جعفر الصادق عند أهل السنة والجماعة

السؤال
        ماذا تعرفون عن الإمام جعفر الصادق، وما رأي أهل السنة والجماعة فيه، وما عقيدة ومنهج هذا الإمام؟ الذي أعرفه أن هذا الإمام كان شيخ أبي حنيفة ومالك! لكن أرجو توضيح أكثر بشأن هذا الإمام، وهل كان شيعيًّا أو رافضيًّا؟
جزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه ، أما بعد:

        فهذا الإمام، وهو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالصادق هو فقيه حجَّة، وعقيدته ومنهجه على منهج أهل السنة.

ولده أبو بكر الصديق مرتين

        وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ولذلك كان يقول ولدني أبو بكر مرتين!!
ولد سنة ثمانين، ورأى بعض الصحابة، وحدَّث عن أبيه أبي جعفر الباقر، وعروة بن الزبير، والزهري، وعطاء بن أبي رباح.

أقوال أهل الحديث من أهل السنة والجماعة فيه

        قال الذهبي رحمه الله: "وليس هو بالمكثر إلا عن أبيه، وكان من جلَّة علماء المدينة، وحدَّث عنه جماعة من الأئمة، منهم أبو حنيفة ومالك وغيرهما.

        قال يحيى القطان وذكر جعفر بن محمد فقال ما كان كذوبا. وعن إسحاق بن راهويه قلت للشافعي كيف جعفر بن محمد عندك؟ فقال ثقة : وذلك في مناظرة جرت بينهما.

        وقال عباس الدوري وعثمان بن سعيد الدارمي وأبو بكر بن أبي خيثمة وأحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين ثقة زاد عباس مأمون.

        وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبا زرعة وسئل عن جعفر بن محمد عن أبيه وسهيل عن أبيه والعلاء عن أبيه أيها أصح؟ قال: لا يقرن جعفر إلى هؤلاء، وقال : سمعت أبي يقول جعفر بن محمد ثقة لا يسأل عن مثله.
        عن عمرو بن أبي المقدام قال كنت إذا نظرت إلي جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين. وهو من ثقات الناس كما قال يحيى بن معين.

علمه وفقهه ومكانته:

        وعن حسن بن زياد يقول سمعت أبا حنيفة وسئل من أفقه من رأيت؟!
 فقال: ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بن محمد لما أقدمه المنصور الحيرة بعث إلي، فقال: يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيىء له من مسائلك الصعاب، قال فهيأت له أربعين مسألة ثم بعث إلي أبو جعفر فأتيته بالحيرة فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لأبي جعفر فسلمت وأذن لي فجلست ثم التفت إلى جعفر فقال: يا أبا عبد الله تعرف هذا قال نعم هذا أبو حنيفة ثم أتبعها قد أتانا، ثم قال: يا أبا حنيفة هات من مسائلك نسأل أبا عبد الله وابتدأت أسأله وكان يقول في المسألة أنتم تقولون فيها كذا وكذا وأهل المدينة يقولون كذا وكذا ونحن نقول كذا وكذا فربما تابعنا وربما تابع أهل المدينة وربما خالفنا جميعا حتى أتيت على أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة، ثم قال أبو حنيفة أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس.

       وقال علي بن الجعد عن زهير بن معاوية قال أبي لجعفر بن محمد إن لي جارا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر!!! فقال جعفر بريء الله من جارك والله إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر ولقد اشتكيت شكاية فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم.

رأيه في أبي بكر وعمر

        عن سالم بن أبي حفصة سألت أبا جعفر محمد بن علي وجعفر بن محمد عن أبي بكر وعمر فقالا لي يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هدى. قال وقال لي جعفر بن محمد: يا سالم أيسب الرجل جده؟ أبو بكر جدي لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما.

        وعن حفص بن غياث قال سمعت جعفر بن محمد يقول ما أرجو من شفاعة علي شيئا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله ولقد ولدني مرتين.

        وروى الدارقطني قال حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار قال حدثنا أبو يحيى الرازي جعفر بن محمد قال حدثنا محمد بن مهران قال حدثنا يحيى بن سليم عن جعفر بن محمد قال إن الخبثاء من أهل العراق يزعمون أنا نقع في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهما والداي.

        وعن حنان بن سدير قال سمعت جعفر بن محمد وسئل عن أبي بكر وعمر فقال إنك تسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة.

موقفه من الرافضة :

        قال الذهبي رحمه الله في "السير" (6/255): "وكان يغضب من الرافضة، ويمقتهم إذا علم أنهم يتعرضون لجده أبي بكر ظاهراً وباطناً، هذا لا ريب فيه، ولكن الرافضة قوم جهلة قد هوى بهم الهوى في الهاوية، فبعداً لهم.

براءته ممن زعم أنه إمام مفترض    

        وعن عبد الجبار بن العباس الهمداني أن جعفر بن محمد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة فقال إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصركم فأبلغوهم عني من زعم أني إمام مفترض الطاعة فأنا منه بريء ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر فأنا منه بريء.
       
تواضعه:

        وقال حماد بن زيد عن أيوب سمعت جعفرا يقول إنا والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه ولغيرنا أعلم منا.

بعض مروياته:

        روى مالك بن أنس عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال لما قال له سفيان لا أقوم حتى تحدثني،  قال جعفر: أما إني أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير، يا سفيان إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر عليها فإن الله عز وجل قال في كتابه{ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ } إبراهيم 7 وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن الله عز وجل قال في كتابه { اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10)  يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) }نوح. في الآخرة، يا سفيان: إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة، فعقد سفيان بيده وقال: ثلاث وأي ثلاث، قال جعفر عقلها والله أبو عبد الله ولينفعه الله بها.

زهده :

        وعن سفيان الثوري قال دخلت على جعفر بن محمد وعليه جبة خز دكناء وكساء خز أندجاني، فجعلت أنظر إليه تعجبا، فقال لي: يا ثوري، ما لك تنظر إلينا، لعلك تعجب مما ترى، قال قلت: يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك، فقال لي: يا ثوري كان ذلك زمانا مقترا مقفرا، وكان يعملون على قدر إقتاره وإقفاره، وهذا زمان قد أسبل كل شيء فيه عزاليه، ثم حسر عن ردن جبته فإذا فيها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن، فقال لي: يا ثوري لبسنا هذا لله وهذا لكم، فما كان لله أخفيناه، وما كان لكم أبديناه.
        وعن محمد بن بشره عن جعفر بن محمد قال: أوحى الله تعالى إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك.

        عن الهياج بن بسطام قال كان جعفر بن محمد يطعم(يتصدق) حتى لا يبقى لعياله شيء.

        وعن عيسى صاحب الديوان قال: حدثني بعض أصحاب جعفر قال: سئل جعفر بن محمد لم حرم الله الربا؟ قال: لئلا يتمانع الناس المعروف.

        وعن عبد الله بن أبي يعفور عن جعفر بن محمد قال: يبنى الإنسان على خصال فمهما بني عليه فإنه لا يبنى على الخيانة والكذب.

        وعن هشام بن عباد قال سمعت جعفر بن محمد يقول: الفقهاء أمناء الرسل فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتهموهم.

        وقال الأصمعي قال جعفر بن محمد: الصلاة قربان كل تقي، والحج جهاد كل ضعيف، وزكاة البدن الصيام، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وما عال من اقتصد، والتقدير نصف العيش، والتودد نصف العقل، وقلة العيال أحد اليسارين، ومن أحزن والديه فقد عقهما، ومن ضرب بيده على فخذه عند مصيبة فقد حبط أجره، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، والله منزل الصبر على قدر المصيبة، ومنزل الرزق على قدر المؤنة، ومن قدر معيشته رزقه الله، ومن بذر معيشته حرمه الله.

وصيته لموسى

        عن الهيثم قال حدثني بعض أصحاب جعفر بن محمد الصادق قال دخلت على جعفر وموسى بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية، فكان مما حفظت منها أن قال: يا بني اقبل وصيتي واحفظ مقالتي، فإنك إن حفظتها تعيش سعيدا وتموت حميدا، يا بني من قنع بما قسم له استغنى، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسم الله له اتهم الله في قضائه، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه، يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته، ومن سل سيف البغي قتل به، ومن احتفر بئرا لأخيه سقط فيه، ومن داخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم، يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك، يا بني قل الحق لك وعليك تستشار من بين أقربائك، يا بني كن لكتاب الله تاليا، وللسلام فاشيا، وللمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا، ولمن قطعك واصلا، ولمن سكت عنك مبتدئا، ولمن سألك معطيا، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال، وإياك والتعرض لعيوب الناس فمنزلة المتعرض لعيوب الناس كمنزلة الهدف، يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادن، وللمعادن أصولا ، وللأصول فروعا، وللفروع ثمرا، ولا يطيب ثمر إلا بفرع، ولا فرع إلا بأصل، ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب، يا بني إذا زرت فزر الأخيار ولا تزر الفجار، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها، وشجرة لا يخضر ورقها، وأرض لا يظهر عشبها، قال علي بن موسى فما تركت هذه الوصية إلى أن توفي.

        عن عائذ بن حبيب قال: قال جعفر بن محمد: لا زاد أفضل من التقوى ولا شيء أحسن من الصمت، ولا عدو أضر من الجهل، ولا داء أدرأ من الكذب.

        حدثنا المفضل بن غسان عن أبيه عن شيخ من أهل المدينة قال كان من دعاء جعفر بن محمد: اللهم أعزني بطاعتك، ولا تخزني بمعصيتك، اللهم ارزقني مواساة من قترت عليه رزقك بما وسعت علي من فضلك، قال أبو معاوية يعني غسان فحدثت بذلك سعيد بن سلم فقال هذا دعاء الأشراف.

        عن يحيى بن الفرات قال: قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري: لا يتم المعروف إلا بثلاثة بتعجيله وتصغيره وستره.

        وعن نصير بن كثير قال دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بن محمد فقلت: إني أريد البيت الحرام فعلمني شيئا أدعو به، فقال: إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على الحائط ثم قل: يا سابق الفوت ويا سامع الصوت ويا كاسي العظام لحما بعد الموت ثم ادع بما شئت، فقال له سفيان شيئا لم أفهمه فقال له: يا سفيان إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد، وإذا جاءك ما تكره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار.

        وعن عنبسة الخثعمي وكان من الأخيار قال سمعت جعفر بن محمد يقول: أياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب وتورث النفاق.

شجاعته

        وعن أحمد بن عمرو بن المقدام الرازي قال: وقع الذباب على المنصور فذبه عنه فعاد فذبه حتى أضجره، فدخل جعفر بن محمد، فقال له المنصور: يا أبا عبد الله لم خلق الله الذباب؟ قال ليذل به الجبابرة!.

        وعن علي بن رستم قال سمعت أبا مسعود يقول: قال جعفر بن محمد: إذا بلغك عن أخيك شيء يسوؤك فلا تغتم، فإنه إن كان كما يقول كانت عقوبة عجلت، وإن كان على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها.

        وعن سفيان بن سعيد الثوري يقول: قدمت إلى مكة فإذا أنا بأبي عبد الله جعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح فقلت يا ابن رسول الله: لم جعل الموقف من وراء الحرم ولم يصير في المشعر الحرام؟ فقال: الكعبة بيت الله عز وجل، والحرم حجابه، والموقف بابه، فلما قصده الوافدون أوقفهم بالباب يتضرعون، فلما أذن لهم بالدخول أدناهم من الباب الثاني وهو المزدلفة، فلما نظر إلى كثرة تضرعهم وطول اجتهادهم رحمهم، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربوا قربانهم وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت حجابا بينه وبينهم أمرهم بالزيارة ببيته على طهارة منهم له، قال فقال له: فلما كره الصوم أيام التشريق؟ فقال: إن القوم في ضيافة الله عز وجل ولا يجب على الضيف أن يصوم عند من أضافه، قال قلت: جعلت فداك فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة وهي خرق لا تنفع شيئا، فقال: ذلك مثل رجل بينه وبين رجل جرم فهو يتعلق به ويطوف حوله رجاء أن يهب له ذلك الجرم.

        عن الفضل بن الربيع عن الربيع دعاني المنصور أمير المؤمنين فقال: إن بني جعفر بن محمد الصادق يلحد في سلطاني قتلني الله إن لم أقتله، قال: فأتيته فقلت: أجب أمير المؤمنين، قال: فتطهر ولبس ثيابا أحسبه قال جددا، فأقبلت به فاستأذنت له، فقال: أدخله قتلني الله إن لم أقتله، فلما نظر إليه مقبلا قام من مجلسه فتلقاه، وقال مرحبا بالنقي الساحة البريء من الدغل والخيانة، أخي وابن عمي، فأقعده على سريره معه وأقبل عليه بوجهه وسأله عن حاله ثم قال: سلني حوائجك؟ فقال أهل مكة والمدينة قد بخلت عليهم عطاءهم فتأمر لهم به، قال أفعل. ثم قال يا جارية إيتني بالمتحفة فأتته بمدهن زجاج فيه غالية فغلفه بيده وانصرف. فاتبعته فقلت: يا بن رسول الله أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك، وكان منه ما رأيت وقد رأيتك تحرك شفتيك بشيء عند الدخول فما هو؟ قال قلت اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، واحفظني بقدرتك علي، ولا تهلكني وأنت رجائي، رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني، ويا من رآني علي المعاصي فلم يفضحني، ويا ذا النعماء التي لا تحصى أبدا، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا، أعني على ديني بدنيا وعلى آخرتي بتقوى، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرت، يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة، اغفر لي ما لا يضرك، وأعطني ما لا ينقصك، يا وهاب أسألك فرجا قريبا، وصبرا جميلا، والعافية من جميع البلايا وشكر العافية.

وفاته :

        قال أبو الحسن المدائني وخليفة بن خياط والزبير بن بكار وغير واحد مات سنة ثمان وأربعين ومئة زاد الزبير وهو بن ثمان وخمسين، وقال أبو بكر الجعابي رأيت بعض من صنف يذكر أن جعفرا ولد سنة ثمانين، وكذا قال أبو بكر بن منجويه وأبو القاسم اللالكائي أن مولده سنة ثمانين، قال الزبير بن بكار وقال مالك بن أعين الجهني يرثيه
فيا ليتني ثم يا ليتني ... شهدت وإن كنت لم أشهد
فآسيت في بثه جعفرا ...  وساهمت في لطف العود
وإن قيل نفسك قلت الفدا  ... وكف المنية بالمرصد
عشية يدفن قيل الندى ...  وغرة زهو بني أحمد
من روى عنه :
روى له البخاري في الأدب وغيره والباقون. أنظر تهذيب الكمال:5/74-98
وأنظر مروياته في حلية الأولياْء:3/193-205.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق