الأربعاء، 6 مايو 2015

الأشهر الحرم وما فيها من مضاعة الحسنات


الأشهر الحرم وما فيها من مضاعفة للحسنات وتعظيم السيئات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ها نحن أيها الأحبة قد بدأنا في الأشهر الحرم المتصلة الثلاث والتي قال الله تعالى فيها {إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ...} 
فالأشهر الحرم هي أربعة: رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم
وهذه الأشهر مما عظمها الله سبحانه في كتابه , فيجب علينا أولا أن نُعظم ما عظم الله , فإن تعظيمنا يُعد عبادة قلبية من أجلّ العبادات التي نسأل الله أن يتقبلها منا، فحين ندخل هذه الأشهر علينا ان نستشعر تحريمها وتعظيم الله لها،

ثم إن الله سبحانه قال فيها : { فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}.
قال قتادة في ذلك : إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً فيما سواها وإن كان الظلم على كل حال عظيماً ولكن الله يعظم من أمره ما يشاء،
فتأملوا أيها الأحبة إلى قول الله تعالى :" فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ " وكيف ينهانا عن ظلم أنفسنا في هذه الأشهر خاصة ، لأنها آكد وأبلغ من غيرها،
وأقسام الظلم ثلاثة أقسام :
• ظلم بين الإنسان وبين الله تعالى بأن يترك ما أوجبه الله عليه أو فعل ما حرم الله، وأعظمه الشرك بالله .
• ظلم بين الانسان وبين الناس.
• ظلم بين الانسان وبين نفسه .
و كل هذه الثلاثة في الحقيقة ظلم للنفس، فإن الإنسان أول ما يَهُمّ بالظلم فقد ظلم نفسه.
وقال الإمام القرطبي ـ رحمه الله ـ :"لا تظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب؛ لأن الله سبحانه إذا عظّم شيئًا من جهة واحدة صارت له حرمة واحدة، وإذا عظّمه من جهتين أو جهات صارت حرمته متعددة، فيضاعف فيه العقاب بالعمل السيِّء، كما يضاعف الثواب بالعمل الصالح .
وقال الإمام الطبري ـ رحمه الله ـ في تفسيره: "فلا تعصوا الله فيها، ولا تحلُّوا ما حرّم الله عليكم، فتكسبوا أنفسكم ما لا قِبَل لها به من سخط الله وعقابه.
والظلم له شقان ..
1- ترك العمل الفاضل بتفويت الزمن الصالح وترك الحسنات،،
2-ارتكاب السيئات، أي بعمل المحرمات ."
وقد علمنا ذلك أحبتي .. الحرص على تقوى الله في هذه الأشهر لأن السيئة فيها ليست كغيرها، فالسيئات تعظم فيها
وكذلك الحسنات فيها تعظم ايضا 
فاسألوا الله العون والتوفيق للعمل الصالح 
ولا تتصوّروا أن جوارحكم تنفعكم في الأعمال دون أن يكون معها قلوبكم ..
لذلك .. فاسألوا الله أن يجمع عليكم قلوبكم وتكونوا ممن أحسن عملا
وهو وحده القادر على ذلك ..فاسألوه بصدق ..
قال ابن كثير رحمه الله:
“كما أن المعاصي في البلد الحرام تغلظ فكذلك الشهر الحرام تغلظ فيه الآثام”.
فلنعظم ما عظم الله ونتذكر قوله تعالى :
(ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ )
نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لطاعته واجتناب معاصيه
وأن يرزقنا الاخلاص والقبول ويتجاوز عنا التقصير
ولا تنسوا أن تُذكروا غيركم وتُنبهوه لأن كثيرا من الناس يجهل ذلك.
سبب تحريم هذه الأشهر:
قيل : إن سبب تحريم هذه الأشهر الأربعة بين العرب لأجل التمكن من الحج و العمرة فحرم شهر ذي الحجة لوقوع الحج فيه و حرم معه شهر ذي القعدة للسير فيه إلى الحج و شهر المحرم للرجوع فيه من الحج حتى يأمن الحاج على نفسه من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه، و حرم شهر رجب للاعتمار فيه في وسط السنة فيعتمر فيه من كان قريبا من مكة .
أسماء هذا الشهر
ذكر بعضهم أن لشهر رجب أربعة عشر اسما : شهر الله، ورجب، ورجب مضر، ومنصل الأسنة، والأصم، والأصب، ومنفِّس، ومطهِّر، ومعلَّى، ومقيم، وهرم، ومقشقش، ومبريء، وفرد. وذكر غيره : أن له سبعة عشر اسما فزاد : رجم بالميم، ومنصل الألَّة وهي الحربة، ومنزع الأسنة .
الأحكام
لم يرد في صيامه أخبار صحيحة ولا تخصيصه بصلاة مخصوصة. ولكن الصيام فيه الأجر فيه مضاعف وكذلك النوافل والصدقات وجميع أعمال البر إن شاء الله تعالى ، وليس معنى لم يرد فيه تخصيص بصيام أن الصيام غير جائز أو حاله كصيام الشهور الاخرى.
وعن ابن عباس أنه كره أن يصام رجب كله ، وعن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يريان أن يفطر منه أياما ، وكرهه أنس أيضا وسعيد بن جبير. وكره صيام رجب كله يحيى بن سعيد الأنصاري والإمام أحمد وقال : يفطر منه يوما أو يومين ، و حكاه عن ابن عمر وابن عباس . وقال الشافعي في القديم : أكره أن يتخذ الرجل صوم شهر يكمله كما يكمل رمضان ، واحتج بحديث عائشة : ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم استكمل شهرا قط إلا رمضان ) قال : و كذلك يوما من بين الأيام ، وقال : إنما كرهته أن لا يتأسى رجل جاهل فيظن أن ذلك واجب ، وإن فعل فحسن .
   وتزول كراهة إفراد رجب بالصوم بأن يصوم معه شهرا آخر تطوعا عند بعض الفقهاء ، مثل أن يصوم الأشهر الحرم ، أو يصوم رجب و شعبان . وقد جاء عن ابن عمر و غيره صيام الأشهر الحرم و المنصوص عن أحمد أنه لا يصومه بتمامه إلا من صام الدهر .
وأما الاعتمار في رجب  فقد استحب الاعتمار في رجب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره ، وكانت عائشة تفعله وابن عمر أيضا ، ونقل ابن سيرين عن السلف أنهم كانوا يفعلونه ؛ فإن أفضل الأنساك أن يؤتى بالحج في سفرة و العمرة في سفرة أخرى في غير أشهر الحج ، وذلك جملة إتمام الحج والعمرة المأمور به .كذلك قاله جمهور الصحابة : كعمر وعثمان وعلي وغيرهم رضي الله عنهم.والله أعلم انتهى


الحمد لله رب العالمين الغني الكريم المعطي بغير حساب
بلغت التبرعات للمخبز اﻵلي لبنان طرابلس 74083 أربعة وسبعين ألفا وثلاثة وثمانين دينارا.

الجمعية الاسلامية
0097317671788
0097317761244
0097339676270 
مملكة البحرين
حساب الصدقة الجارية
بنك البحرين الاسلامي
BIBBBHBM BH24BIBB00 100000010574
وجزاكم الله خيرا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق