الجمعة، 31 يوليو 2015

فروقات الاعتقاد (الحلقة الرابعة)



سابعا: زوجات النبي عليه الصلاة والسلام 

عند أهل السنة :
        مكانة زوجات النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة هي المكانة التي بينها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز حيث يقول جل ذكره: { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ }(الأحزاب: من الآية6) أي أن أهل السنة يعتبرون كل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن أمهات للمؤمنين من أهل السنة بدون تفرقة بين واحدة منهن . لهن من الحرمة والتقدير والمكانة ما كان لهن في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد لقاء ربه إلى قيام الساعة.

        ويرون أن الله تعالى لا يختار لنبيه صلى الله عليه وسلم إلا أطيب نسل وأرفع منزلة وأعظم مكانة بصفتهن أمهات المؤمنين.

قال الله تعالى في كتابه العزيز{ {ياأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29)} [الأحزاب: 28، 29]

وقال {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31)} [الأحزاب: 31]

{وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب: 34]


عند الشيعة :
أما منزلتهن عند الشيعة فيذكر محمد باقر المجلسي في كتابه حق اليقين : وعقيدتنا في التبرؤ : أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية ،  والنساء الأربع عائشة وحفصة وهند وأم الحكم ، ومن جميع أتباعهم وأشياعهم( أهل السنة ) ، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا  بعد التبرؤ من أعدائهم) ص 519 .

كما يقول في نفس الكتاب ص  278 ( يروي ابن بابويه في علل الشرائع :عن الإمام محمد الباقر عليه السلام أنه قال : إذا ظهر الإمام المهدي فإنه سيحيي عائشة ويقيم عليها الحد انتقاما لفاطمة ). وأنظر أيضا : ترجمة معاني القرآن لمقبول أحمد : 840 ،والاحتجاج  للطبرسي 240 .

وبذلك يحكمون عليهن بأنهن خبيثات سيئات كما قال تعالى : {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } [النور: 26].

ولا يتورعون عن رميهم بأقذر الصفات وشتمهن ولعنهن نهارا جهارا والله تعالى يقول : {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25)} [النور: 23 - 25].



ثامنا : الصحابة


عند أهل السنة :
        موقف أهل السنة من الخلفاء الراشدين وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم واضحة بينة وهو كما أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ، حيث بين منزلتهم ومكانتهم في الدنيا والآخرة وقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم والبشارات الكثيرة التي ساقها الله جل جلاله في كتابه الكريم في أكثر من ثلاثة عشر موضعا منها قوله تعالى : { فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ}(آل عمران: من الآية195).

هذه بعض مواقفهم بأنهم آمنوا وهاجروا وأخرجوا من ديارهم ، ,وأوذوا في سبيل الله ، وقاتلوا اتباعا لأمر الله ، وقتلوا شهداء عند ربهم، وعدهم الله بأن يكفر عنهم سيئاتهم ويدخلهم جناته جنات النعيم.

        وقوله تعالى :{الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ* يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} (التوبة:20-22) وفي هذه الآية أخبرنا بأنهم أعظم درجة عند الله ، وأخبر  بأنهم الفائزون ، وبشرهم برحمة منه ، وبشرهم برضوانه عليهم ، وبشرهم بجناته ، وبشرهم بالنعيم المقيم  الدائم فيها ، وبشرهم بالخلود الأبدي . فمن في مثل مكانتهم بعد ذلك .

ويجمعون على احترامهم والترضى عنهم. وأنهم عدول جميعا , واعتبار ما شجر بينهم من خلاف, أنه من قبيل الاجتهاد الذى فعلوه مخلصين وقد انتهت ظروفه, ولا يجوز أن نبنى عليه أحقادا تستمر مع الأجيال بل هم الذين قال الله فيهم خير ما قال فى جماعة, وأثنى عليهم فى مواطن كثيرة, وبرأ بعضهم على وجه التحديد, فلا يحل لأحد أن يتهمهم بعد ذلك ولا مصلحة لأحد فى هذا.

عند الشيعة :
        يعتقد الشيعة أن الصحابة قد  كفروا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يولوا عليا رضي الله عنه الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول الكليني في فروع الكافي : عن أبي جعفر عليه السلام : كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله ، إلا ثلاثة : المقداد بن الأسود وأبوذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ) فروع الكافي للكليني كتاب الروضة : ص 115. وورد في ذلك روايات كثيرة أنظر حق اليقين للعلامة المجلسي :239 ، 523 . والكشي معرفة أخبار الرجال ص 8 و125 . وتفسير القمي ص 259 .

فيرون أن الصحابة قد كفروا بعد رسول الله إلا نفرا قليلا لا يتجاوزون أصابع اليدين ويضعون عليا فى مكانة خاصة الخاصة.. فبعضهم يراه وصيا, وبعضهم يراه نبيا, وبعضهم يراه إلها ومن ثم يحكمون على المسلمين بالنسبة لموقفهم منه, فمن انتخب للخلافة قبله فهو ظالم أو كافر أو فاسق وكذلك الحال بالنسبة لمن خالف ذريته... ومن هنا أحدثوا فى التاريخ فجوة هائلة من العداء والافتراء وصارت قضية التشيع مدرسة تاريخية تمضى بهذه التعاليم الضارة عبر الأجيال.



تاسعا : الخلفاء الراشدين
الخلفاء الراشدون عند أهل السنة :
        الخلفاء الراشدون هم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين رضي الله عنهم ، وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، والموعودون بالخلود الأبدي في تلك الجنان ، وأعلن ذلك في كتابه الكريم في قوله تعالى : {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:100).

وقوله سبحانه وتعالى :{ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (الفتح:18).

        وأهل السنة موقفهم هو موقف رب العزة في كتابه الكريم وموقف نبيه صلى الله عليه وسلم منهم قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم:(لا تسبوا  أصحابي   لا تسبوا  أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه).صحيح مسلم : 4/1967

الخلفاء الراشدون عند الشيعة :   
        يرى الشيعة أن الخلفاء الراشدين ماعدا علي بن أبي طالب قد كفروا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن من يحب أبا بكر وعمر فهو كافر، وأنهما بمنزلة هامان وفرعون ، وأن أبا بكر بمنزلة العجل (عجل بني إسرائيل) ، وأن عمر بمنزلة السامري ، ويؤمرون بسبهما ، والبراءة منهما ، ولم ينج عثمان من بعض الصفات فهو المراد بالبغي في قوله تعالى : { وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْي}ِ (النحل: من الآية90) ) والمنكر والبغي أبا بكر وعمر ، وهو المراد بالعصيان الوارد في قوله تعالى : { وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَان} َ (الحجرات: من الآية7) إلى غير ذلك من الصفات السيئة.

قال المجلسي في حق اليقين : ( إن  أبا بكر وعمر هما : فرعون وهامان )367 ، ونسب إلى علي بن الحسين : ( إنهما كانا كافرين ، الذي يحبهما فهو كافر أيضا ). ص 522 . وغير ذلك كثير وأنظر ص 392 ، 523 ، ورجال الكشي معرفة أخبار الرجال  : 135، وتفسير القمي 259 ، 218،322 .


عاشرا : الولاء

الولاء عند أهل السنة والجماعة :

       
وهو الانقياد التام ولا يرونه إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ }(النساء: من الآية80)) ولقوله سبحانه وتعالى :{ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}(الحشر: من الآية7)وما عداه من الناس فلا ولاء له إلا بحسب ما قررته القواعد الشرعية لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ولقوله صلى الله عليه وسلم :( من أطاعني   فقد أطاع الله  ومن عصاني فقد عصى الله ) صحيح البخاري 3/1080 .

الولاء عند الشيعة :
يرون الولاء ركنا من أركان الإيمان وهو عندهم التصديق بالأئمة الإثناء عشر ( ومنهم ساكن السرداب ) فغير الموالى لآل البيت في عرفهم لا يوصف بالإيمان ، ولا يصلى خلفه ولا يعطى من الزكاة الواجبة ، ولكن يعطى من الصدقة العادية كالكافر.

فروقات الاعتقاد بين السنة والشيعة ( الحلقة الثالثة)


ثالثا : القرآن الكريم
عند أهل السنة وجماعة المسلمين:

اتفق جماهير أهل السنة وعلماؤهم ، وعامتهم على صحة وسلامة القرآن الكريم من الزيادة والنقصان. ويفهم طبقاً لأصول اللغة العربية, وهم يؤمنون بكل حرف منه, ويؤمنون بأنه كلام الله تعالى غير حادث ولا مخلوق وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وهو المصدر الأول لكل عقائد المسلمين ومعاملاتهم.

        وقد حفظه الله سبحانه وتعالى من التغيير والتبديل والتحريف ، قال جل جلاله : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر:9) وقد أكد الله سبحانه وتعالى هذه الحقيقة بعدة مؤكدات في آية واحدة ، (إنا) ( نحن) ( نزلنا) ( وإنا )  ( لحافظون) ستت مؤكدات في آية واحدة.

ووصفه سبحانه بأنه :{ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} (فصلت:42).

وقال جل جلاله  في شأنه : {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } [النساء: 82].

وتحدى الله تعالى الانس والجن على أن يأتور بمثل هذا القرآن فقال سبحانه وتعالى : { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } [الإسراء: 88].

بل تحداهم أن يأتوا بأقصر سورة من سوره فقال : {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 23، 24]     

وأما عدد آيات القرآن الكريم عند أهل السنة فهي ستة آلاف وستمائة وستة وستين آية. 

عند الشيعة:

مطعون فى صحته عند جماهير علمائهم من المحدِّثِين، وإذا اصطدم بشيء من معتقداتهم يؤولونه تأويلات عجيبة, تتفق مع مذهبهم ولذا سمي هؤلاء (بالمتأولة) ويحبون أن يشيروا دائما إلى ما كان من اختلاف عند بدء التدوين وكلام أئمتهم من مصادر التشريع المعتمدة لديهم.

وقد جمع الحسين النوري الطبرسي صاحب كتاب فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب أكثر من ألفي رواية تدل على تحريف القرآن الكريم عندهم نقلوها عن أئمة أهل البيت الكرام ، فمن نصدق ؟

يقول الملا حسن في تفسير الصافي : المستفاد من مجموع الأخبار أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ، ومنه ما هو مغير محرف ، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة  وأن القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم : سبعة عشر ألف آية . أنظر في ذلك : الكليني –أصول الكافي : 76 ،262 ، 264 ، 670،  وفصل الخطاب للطبرسي :جميع الكتاب .


رابعا : الحديث
عند أهل السنة والجماعة:

هو المصدر الثاني للشريعة, والمفسر للقرآن الكريم, ولا تجوز مخالفة أحكام أي حديث صحت نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم, وتعتمد لتصحيح الحديث الأصول التي اتفق عليها فقهاء الأمة في علم مصطلح الحديث، وطريقها تحقيق السند دون تفريق بين الرجال والنساء,إلا من حيث التوثيق بشهادة العدول. ولكل راو من الرواة تاريخ معروف وأحاديث محددة مصححة أو مطعون فى صحتها.

وقد تم ذلك بأكبر جهد علمي عرفه التاريخ فلا يقبل حديث من كاذب ولا مجهول ولا من أحد لمجرد رابطة القرابة أو النسب لأنها أمانة عظيمة تسمو على كل الاعتبارات. قال الله تعالى : { َمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}(الحشر: من الآية7)، بالإضافة إلى النصوص الكثيرة التي تأمر بطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى آله ( خمسة عشر آية قرآنية).

وأما عدم قبول أية رواية تنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم تتوفر فيها شروط الصحة فذلك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم ووعيده الشديد لمن كذب عليه متعمدا قال صلى الله عليه وسلم :( إن كذبا علي ليس ككذب على أحد فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) صحيح مسلم 1/10 . 

عند الشيعة:
لا يعتمدون إلا الأحاديث المنسوبة لآل بيت الرسول, وبعض الأحاديث لمن كانوا مع على رضى الله عنه فى معاركه السياسية, ويرفضون ما سوى ذلك. ولا يهتمون بصحة السند ولا الأسلوب العلمي, فكثيرا ما يقولون مثلا:عن محمد بن إسماعيل عن أصحابنا،عن رجل أنه قال.... وكتبهم مليئة بعشرات من الأحاديث التي لا يمكن إثبات صحتها. وقد بنوا عليها دينهم. وبذلك أنكروا أكثر من ثلاثة أرباع السنة النبوية. وهذه من أهم الخلافات بينهم وبين سائر المسلمين.

فكتبهم في الحديث أربعة صحاح في اعتقادهم ، أصحها على الإطلاق الكافي للكليني ، والاستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه للقمي ، والتهذيب للطوسي. .
 


خامسا : مكانة النبي صلى الله عليه وسلم

 

عند أهل السنة :

            مكانة النبي صلى الله عليه وسلم أعظم مكانة في حياة أهل السنة، وهو المعصوم عليه الصلاة والسلام في دينه وعقيدته وتبليغه للدعوة، وتطبيقه لأوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه، فهو القدوة في حياتهم بشتى معانيها في كل شيء امتثالا لقوله تعالى : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} (الأحزاب:21) ، فلا يمكن أن يخالف عمله لقوله، كما يفعل المنافقون في كل عصر ومصر.
         وذلك بتعظيم الله سبحانه وتعالى له في كتابه العزيز فقد عزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه وهو الصادق الأمين ، الذي لا يخاف في الله لومة لائم حيث يقول المولى جل جلاله في وصفهم  :{ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(الأعراف: من الآية157).

عند الشيعة :

         أما الشيعة فيعتقدون العصمة له ومع ذلك  يتهمونه صلى الله عليه  وآله في كتبهم بالنفاق يذكر إمامهم الكليني في كتابه الكافي( أصح كتاب في الحديث من كتب الشيعة وهو كصحيح البخاري في صحته عندهم ) : عن أبي عبدا لله عليه السلام : لما مات عبد الله ابن أبي سلول حضر النبي صلى الله عليه وسلم جنازته ، فقال عمر لرسول الله صلى الله عليه وآله : ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فسكت ، فقال يا رسول الله : ألم ينهك أن تقوم على قبره ؟ فقال له : ويلك ما يدريك ما قلت؟ إني قلت اللهم احش جوفه نارا، وإملاء قبره نارا، وأصله نارا ) فإنهم ينسبون له صلى الله عليه وسلم فعل شيء يخالف معتقده صلى الله عليه وسلم.
فروع الكافي كتاب الجنائز ص 188 .

أنظر كيف يفترون على النبي صلى الله عليه وسلم حيث يدعون كذبا وزورا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على المنافق ولكنه في صلاته لم يدع له إنما دعا عليه ، وهذا من أعمال النفاق والمنافقين كما تعلم ، فأي إهانة أعظم من نسبة النفاق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟ . أنظر فيما تقدم وغيره : فروع الكافي 2/52، وص 29 ، 294 .

ومما يهينون به رسول الله صلى الله عليه  وسلم من حيث لا يشعرون في اتهامهم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفسق والفجور وغيرها من الصفات التي لا تنبغي لمؤمنة ، فما بالنا بزوجة النبي صلى الله عليه وسلم التي اختارها الله سبحانه وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام، ثم يقولون أنه عليه الصلاة والسلام ملك عليا أمرها بعد وفاته فطلقها منه عليه الصلاة والسلام .

  أما مكان الإهانة فهو أنهم يصفون الرسول صلى الله عليه وسلم بالخبيث فإن الله جل جلاله قال في محكم تنزيله : { الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ }(النور: من الآية26) فإنهم يتهمونه صلى الله عليه وسلم بالخبث حيث تزوج خبيثة في نظرهم ، فليس الفسق والفجور إلا صفة من صفات الخبثاء، فكيف يزوج الله سبحانه وتعالى نبيه الخاتم امرأة خبيثة . وهو القائل في صفاتهن :{ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } (الأحزاب: من الآية6) فمن أين تكون أما للمؤمنين، ومن أين تكون خبيثة ؟ فحسبنا الله ونعم الوكيل . 

الثلاثاء، 28 يوليو 2015

فروقات الاعتقاد ( الحلقة الأولى )


فروقات الاعتقاد بين السنة والشيعة
        بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين  وصحبه أجمعين الكرام المرضي عنهم إلى يوم الدين أما بعد:

فإن الفروق بين السنة والشيعة كثيرة جدا ومتفرعة ، منها ما هو في العقيدة ، ومنها ما هو في الأحكام الشرعية، وهي كثيرة من غير حصر لأنهم يخالفون أهل السنة في معظم الأحكام الشرعية، وفي هذا المختصر أبين أهم الفروق بين أهل السنة والشيعة الإمامية الإثنى عشرية.

 وقد عددتها في واحد وعشرين فرقا ، وهي أكثر من ذلك بكثير ، ولذلك فإن دعاوى الوحدة ووجوبها وضرورتها الوطنية والسياسية فما هي إلا أحلام وأوهام، فقد سعى فيها العلماء من أهل السنة والشيعة من أجل التقريب بين المذهبين منذ زمن بعيد ولكن باءت جهودهم بالفشل ، ولكن لم تتحقق تلك الأمنية لأسباب كثيرة أهمها أن الحركة الشيعية هي حركة سياسية أكثر منها دينية. والسبب الثاني أن كل محاولات التقريب كان المقصد منها أن يتنازل أهل السنة عن مبادئهم وينضووا تحت راية المذهب الشيعي. 

أولا : عقيدة التوحيد
عند أهل السنة والجماعة:
يؤمنون بأن الله هو الواحد القهار,لا شريك له ولا ند ولا نظير ولا واسطة بينه وبين عباده. ويؤمنون بآيات الصفات كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه{  لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء}(الشورى: من الآية11) وأنه أرسل الأنبياء وكلفهم بتبليغ الرسالة, فبلغوها لم يكتموا منها شيئا.

يؤمنون بأن الغيب لله وحده, وأن الشفاعة مشروطة قال الله تعالى : { مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ }(البقرة: من الآية255) وأن الدعاء والنذر والذبح والطلب لا يكون إلا منه سبحانه ولا يجوز من غيره. وأنه هو وحده الذي يملك الخير والشر فليس لأحد معه سلطة ولا تصرف , حياً أو ميتا والكل محتاجون لفضله ورحمته. ومعرفة الله تجب عندهم بالشرع وبآيات الله قبل العقل , الذي قد لا يهتدي.. ثم يتفكر الإنسان بعقله ليطمئن.

أما عند الشيعة:
 
فإنهم يؤمنون بالله تعالى ووحدانيته ولكنهم يشوبون هذا الاعتقاد بتصرفات شركية. فهم يدعون عباداً غير الله . ويقولون ( يا على ويا حسين ويا زينب) وينذرون ويذبحون لغير الله ويطلبون من الأموات قضاء الحوائج.. ولهم أدعية وقصائد كثيرة تؤكد هذا المعنى. وهم يتعبدون بها  .

والشيعة يزعمون أن هناك قدرة خاصة للأولياء والأقطاب وآل البيت, وأكدوا فى أتباعهم معاني الامتياز الطبقي في الدين, وأنه ينتقل لأبنائهم بالوراثة وكل ذلك لا أصل له فى الدين. ومعرفة الله تجب عندهم بالعقل لا بالشرع وما جاء في القرآن هو مجرد تأكيد لحكم العقل وليس تأسيساً جديداً.

ومع هذا فإنهم يشركون بالله فينسبون إلى علي عليه السلام أنه قال :( انا الأول وأنا الآخر وأنا الظاهر وأنا الباطن وأنا وارث الأرض) رجال كشي : 138 ط الهند . وكل هذا من شأن الله سبحانه وتعالى.

وروى الكليني في الكافي ص : 117 عن أبي عبد الله عليه السلام  كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيرا ما يقول : ( أنا قسيم الله بين الجنة والنار ....... لقد أوتيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي ، علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب ، فلم يفتني ما سبقني ولم يعزب عني ما غاب عني ). وهذا كله من صفات الربوبية لله سبحانه وتعالى أثبتوها لعلي عليه السلام . وأنظر في مثل ذلك أصول الكافي :160،178 ،158 ،193 . 

ثانيا : رؤية الله

عند أهل السنة والجماعة:
يرى أهل السنة أن رؤية الله يوم القيامة ممكنة فى الآخرة فقط لقوله تعالى        : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (القيامة:22-23) .
وقال صلى الله عليه وأله وسلم : ( إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته وفي رواية لا تضارون في رؤيته) ، وقد دلت النصوص القرآنية ، والأحاديث النبوية الشريفة على إثبات الرؤية للمؤمنين يوم القيامة لربهم ، جل وعلا ، زيادة في إكرامهم ،وإيضاحا لعلو قدرهم ، وتمام نعيمهم

وقال صلى الله عليه وسلم : (إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر) متفق عليه.

وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: "وزيادة" قال: (للذين أحسنوا العمل في الدنيا لهم الحسنى وهي الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم) وهو قول أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب في رواية. وحذيفة وعبادة بن الصامت وكعب بن عجرة وأبي موسى وصهيب وابن عباس في رواية، وهو قول جماعة من التابعين،.

وروى مسلم في صحيحه عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل) وفي رواية ثم تلا ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾.

عند الشيعة:
 
        أما عند الشيعة فإن رؤية الله تعالى غير ممكنة لا فى الدنيا ولا فى الآخرة، وهذا تكذيب لله سبحانه وتعالى وقرآنه المجيد .

فروقات الاعتقاد بين السنة والشيعة


فروقات الاعتقاد بين السنة والشيعة


أولا : عقيدة التوحيد                                                     1                                                                             
ثاتيا : رؤية الله                                                           4
ثالثا : القرآن الكريم                                                      5
رابعا: الحديث                                                             6

خامسا : مكانة النبي صلى الله عليه وسلم                             7

سادسا : مكانة  آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم                   9

سابعا : زوجات النبي عليه الصلاة والسلام                           11

ثامنا:  الصحابة رضي الله عنهم                                         12
تاسعا : الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم                             14
عاشرا : الولاء                                                           16
الحادي عشر : عصمة الأئمة الإثناعشر                                17

الثاني عشر : علم الغيب !                                              18

الثالث عشر: أمر الدنيا والآخرة                                        19

الرابع عشر : عقيدة البداء                                               20

الخامس عشر :التقية                                                    21
السادس عشر :المتعة                                                    22
السابع عشر: استعارة الفرج                                            23
الثامن عشر : اللواطة بالنساء                                          24 
التاسع عشر :النياحة وشق الجيوب وضرب الأجساد                 25

العشرون : الشريعة والحقيقة                                           26

الواحد والعشرون : الفقه                                                27

 

الأحد، 26 يوليو 2015

الكفارات والدرجات

الكفارات والدرجات
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، - قَالَ أَحْسَبُهُ فِي الْمَنَامِ –
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ "
قُلْتُ: لَا "،
قَالَ: «فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ» أَوْ قَالَ: " فِي نَحْرِي، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ،
قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فِي الكَفَّارَاتِ،
 وَالكَفَّارَاتُ المُكْثُ فِي المَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَالْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الوُضُوءِ فِي المَكَارِهِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ،
وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ المَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ،
قَالَ: وَالدَّرَجَاتُ إِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ "
تعليق
وَاعْلَم أَن الَّذِي يَقْتَضِي التَّأْوِيل من هَذَا الْخَبَر قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَوضع كَفه بَين كَتِفي وَقد رُوِيَ كنفي
فَأَما تَأْوِيل الْكَفّ فقد تَأَوَّلَه النَّاس على وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَن يكون بِمَعْنى الْقُدْرَة كَمَا قَالَ الْقَائِل
(هون عَلَيْك فَإِن الْأُمُور ... بكف الْإِلَه مقاديرها)
يَعْنِي فِي قدرته تقديرها تدبيرها
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن يكون المُرَاد بالكف وَالنعْمَة والْمنَّة وَالرَّحْمَة وَقد اسْتعْملت الْعَرَب لفظ الْيَد والإصبع والكف فِي معنى النِّعْمَة وَذَلِكَ سَائِغ كثيرا فِي اللُّغَة وَذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ لفُلَان عِنْدِي أصْبع حسن ولي عِنْد فلَان يَد بَيْضَاء أَي منَّة كَامِلَة فَيكون اسْتِعْمَال الْكَفّ على معنى الْيَد إِذْ كَانَ بِمَعْنى النِّعْمَة فعلى هَذَا يكون تَأْوِيل الْخَبَر الْأَخْبَار عَن نعْمَة الله عز وَجل وفضله ولطفه وإقباله عَلَيْهِ بِأَن شرح صَدره وَنور قلبه وعرفه مَا لم يعرف وَعلم مَا لم يعلم.

وَإِذا قُلْنَا إِن المُرَاد بِهِ الْقُدْرَة احْتمل أَن يكون الْمَعْنى إعترافه بِالْعَجزِ وَإِقْرَاره بقدرة الله على مَا فعل بِهِ من اللطف والعطف حَتَّى عرف كثيرا مِمَّا لم يعرفهُ


وَأما قَوْله بَين كنفي فَإِن كَانَ صَحِيحا فَالْمُرَاد بِهِ مَا أوصل إِلَى قلبه من لطفه وبره وزوائده وفوائده لِأَن الْقلب بَين الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ مَحل الْأَنْوَار والعلوم والمعارف.

وَقد رُوِيَ بَين كنفي وَالْمرَاد بذلك مَا يُقَال فِي قَول الْقَائِل:أَنا فِي كنف فلَان وَفِي جَانِبه وفنائه إِذا أَرَادَ بذلك أَنه فِي ظلّ نعْمَته وَرَحمته فَكَأَنَّهُ قَالَوَ هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَأَوَّلَ فِيهِ هَذَا التَّأْوِيلُ، وَلَا يُدْفَعَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ.
وَنَحْنُ نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَعَسَّفَ، فَنَتَأَوَّلَ فِيمَا جعله الله فَضِيلَة لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.وَلَكنَّا نُسَلِّمُ لِلْحَدِيثِ، وَنَحْمِلُ الْكِتَابَ عَلَى ظَاهره.
أنظر:مشكل الحديث وبيانه (ص: 80)


السبت، 25 يوليو 2015

السنة أم العترة بحث علمي ( الحلقة الأخيرة)


أحاديث صحيحة  في التمسك بسنة الرسول :

الرواية الأولى :
ورد في مسند الشاميين عن أبي مسلم الكشي ([1]) ثنا أبو عاصم ([2])عن ثور ابن يزيد ([3]) عن خالد ابن معدان ([4])عن عبد الرحمن ابن عمرو السلمي ([5]) عن العرباض ابن سارية قال: « صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب فقال قائل: يا رسول الله : كأنها موعظة مودع فأوصنا . قال : أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا ، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة».([6]) وقد وردت من عدة طرق .

ويدل الحديث على أن المنار للمسلم عند اختلاف الأمة وتفرق شأنها واختلاف جماعتها هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين رضي الله عنهم وعن آل بيته الطيبين الطاهرين .
ومكان الشاهد في هذه الرواية قوله عليه الصلاة والسلام : (فعليكُمْ بسنَّتِي وسُنَّةِ الخلفاءِ الراشدينَ المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجِذِ ) التي وردت من طرق صحاح .
قال المباركفوري: ليس المراد بسنة الخلفاء الراشدين إلا طريقتهم الموافقة لطريقته صلى الله عليه وسلم من جهاد الأعداء وتقوية شعائر الدين ونحوها، فإن الحديث عام لكل خليفة راشد لا يخص الشيخين، ومعلوم من قواعد الشريعة أن ليس لخليفة راشد أن يشرع طريقة غير ما كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم.([7])

قوله: عضوا عليها بالنواجذ: أي اجتهدوا على السنة، والزموها واحرصوا عليها كما يلزم العاضّ على الشيء بنواجذه خوفاً من ذهابه وتفلّته، وأنهما الأصلان اللذان لا عدول عنهما ، ولا هدى إلا منهما والعصمة والنـجاة لـمن تـمسك بهما واعتصم بحبلهما ، وهما الفرقان الواضح والبرهان اللائح بـين الـمـحق إذا اقتفـاهما والـمبطل إذ خالفهما فوجوب الرجوع إلـى الكتاب والسنة متعين معلوم من الدين بـالضرورة لكن القرآن يحصل به العلـم القطعي يقـيناً ([8]) .

الرواية الثانية :
روى الإمام مسلم في صحيحه عن حذيفة بن اليمان قلت : يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه ، فهل من وراء هذا الخير شر ؟ قال : نعم ، قلت هل وراء ذلك الشر خير ؟ قال : نعم ، قلت : فهل وراء ذلك الخير شر ؟ قال : نعم ، قلت : كيف ؟ قال : يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي  وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ، قلت : كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع ) ([9]).

مكان الشاهد :
 قوله عليه الصلاة السلام ولا يستنون بسنتي ، فقد بين أن هؤلاء الأئمة الذي لا يستنون بسنته صلى الله عليه وسلم هم على غير هدى بل هم في ضلال مبين ، وقد كثروا في هذا الزمان وغلبوا على الأمة ، وأعانهم أهل الكفر والحقد على هذه الملة الحنفية السمحة . وبالتالي فإن الواجب هو اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم دون سنة من سواه ، إلا ما كان من سنن حسنة يسنها الصالحون من عباد الله كسنة عمر رضي الله عنه في جمع الناس على إمام واحد في صلاة التراويح . وسنن الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإسلامية ، وإقامة المستشفيات ودور العجزة ونحوها ، فإنها من السنن الحسنة إن شاء الله تعالى .
             

الرواية الثالثة :   التحذير من إمارة السفاء :
روى ابن حبان في صحيحه ([10]) والحاكم في مستدركه([11]) وأحمد في مسنده ([12]) عن جابر بن عبد الله أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة : ( يا كعب بن عجرة : أعاذنا الله من إمارة السفهاء ! قالوا : يا رسول الله وما إمارة السفهاء ؟ قال : أمراء يكونون بعدي لا يهتدون بهديي ولا يستنون  بسنتي  ، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ، ولا يردوا علي حوضي،  ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهم مني وأنا منهم، وسيردون علي حوضي ، يا كعب بن عجرة : الصوم جنة ، والصدقة تطفيء الخطيئة ، والصلاة برهان أو قال قربان ، يا كعب بن عجرة : الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها) قال الهيثمي:  رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح([13]).

مكان الشاهد:
مكان الشاهد وصفه  صلى الله عليه وسلم للأئمة الذين لا يهتدون بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعملون بسنته بأنهم سفهاء ، وأخبر بأنهم لا يردون على حوض  النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، الذي إذ شرب منه مؤمن لم يضمأ بعدها أبدا .

الرواية الرابعة : سنة رسول الله أحق أن تتبع :
        روى مسلم في صحيحه  أن رجلا سأل ابن عمر رضي الله عنهما أطوف بالبيت وقد أحرمت بالحج ؟ فقال : وما يمنعك ؟ قال : اني رأيت ابن فلان يكرهه وأنت أحب إلينا منه ، رأيناه قد فتنته الدنيا ، فقال: وأينا أو أيكم لم تفتنه الدنيا ؟ ثم قال : رأينا رسول الله  صلى الله عليه وسلم  أحرم بالحج وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فسنة الله  وسنة رسوله  صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع من سنة فلان) ([14]).

المستفاد من هذه الرواية
        ويستفاد من هذه الرواية ما أكده الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من سنة المصطفى عليها لصلاة والسلام هي الأولى بالاتباع . ولا يتعارض هذا القول من العمل بالسنة الحسنة في ما لم ينزل فيه تشريع أو حكم واجب الاتباع فيظل سنة حسنة كما قلت سابقا .
الرواية الخامسة :
        عن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة عن أبيه عن جده أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال: ( ثم إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل إن الدين بدأ غريبا ويرجع غريبا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي) ([15]).  قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.

الرواية السادسة  :
        عن أنس أن نفرا من أصحاب النبي  صلى الله عليه وسلم  سألوا أزواج النبي  صلى الله عليه وسلم  عن عمله في السر ، فقال بعضهم :  لا أتزوج النساء ، وقال بعضهم : لا آكل اللحم ، وقال بعضهم : لا أنام على فراش . فحمد الله وأثنى عليه فقال : ( ما بال أقوام قالوا كذا وكذا ، لكني أصلي وأنام ، وأصوم وأفطر ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) ([16]).

دلالة الرواية :
        ويستدل منه هذه الرواية أن من لم يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم فليس سبحانه وتعالى لعباده سواء كان في الأمور الدنيوية أو الأخروية كالعبادات والمعاملات والأخلاق  .

        قال ابن حجر : قوله فمن رغب عن سنتي فليس مني المراد بالسنة الطريقة لا التي تقابل الفرض ... والمراد من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني ، ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية فإنهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم الله تعالى ، وقد عابهم بأنهم ما وفوه بما التمزموه ، وطريقة النبي  صلى الله عليه وسلم الحنيفية السمحة فيفطر ليتقوى على الصوم وينام ليتقوى على القيام ويتزوج لكسر الشهوة واعفاف النفس وتكثير النسل ، ومعنى فليس مني أي على طريقتي ولا يلزم أن يخرج عن الملة وأن كان اعراضا وتنطعا يفضي إلى اعتقاد أرجحية عمله فمعنى فليس مني ليس على ملتي لأن اعتقاد ذلك نوع من الكفر ([17]).

الرواية السابعة:
        عن كثير بن عبد الله هو بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن النبي  صلى الله عليه وسلم قال لبلال بن الحرث اعلم قال ثم ما أعلم يا رسول الله قال : (اعلم يا بلال ، قال ما أعلم يا رسول الله ؟ قال : أنه من أحيا سنة من سنتي  قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها أن ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئا) ([18]) قال أبو عيسى هذا حديث حسن .

        وقد دل الحديث الشريف على أن إحياء السنة النبوية الشريفة ليس أمرا لا معنى له أو لا قيمة له مهما كانت هذه السنة ، سواء في العبادات ، أو المعاملات ، أو الأخلاق ، أو في العاديات من الأمور ، بل ذلك إحياء للمنهج النبوي الذي هو المنهج الإلهي الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لعباده .

الرواية الثامنة :
        عن أبي هريرة أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قا(  كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ! قالوا يا رسول الله : ومن يأبى ؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)  ([19]).
       
        وقد دل الحديث الصحيح على أن دخول الجنة مرهون باتباع سنة المصطفى عليه الصلاة  والسلام لأنها المنهج الذي يوافق التشريع السماوي الإلهي . ومن خالف سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام فهو رافض لها متبع لغيرها ، وبالتالي فهو ليس من أهل الجنة .

الخــــاتـــمــــة
والذي ننتهي إليه بعد استعراض النصوص الواردة على التمسك بالعترة أو السنة نجد أن الأدلة من الكتاب والسنة تؤيد وتؤكد التمسك بالسنة واتباعها وهو سبيل النجاة ، أما التمسك بالعترة فلا يمكن الأخذ بها لأنها تطلب التمسك بأشخاص ، والأشخاص قد ماتوا  ، خصوصا وأن كتب الإمامية فيها من الروايات التي تنسبها إلى العترة الطيبة - وهؤلاء الأئمة من هذه الروايات براء - هي من أقبح القبائح ، بالإضافة أن كتب الحديث الشيعية غير منقحة ولا مصححة حتى يعتمد عليها ومعظمها روايات منسوبة إلى الأئمة الأطهار عليهم رحمة الله تعالى ورضوانه . فهل المطلوب اتباع الأئمة أم اتباع سنتهم ومنهجهم ؟ فإن كان المطلوب اتباعهم فإنهم قد انتقلوا إلى رحمة ربهم ، وإن كان المراد اتباع ما نقل إلينا عنهم ، فكثير مما نقل مخالف لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
ومن ذلك القول بتحريف القرآن الكريم فقد جمع بعض مشايخهم الطبرسي في كتابه ( فصل الخطاب ) ما يزيد على ألفي رواية عن أئمة أهل البيت بأن القرآن محرف ومغير وبدل وزيد فيه وأنقص منه . وهذه وحدها طامة كبرى لا علاج لها .
كما نقلوا عن أئمتهم في كتبهم شركيات واضحة لا يمكن قبولها كما ورد عن الإمام محمد الباقر  بأن الأئمة : وجه الله وعينه ويده المبسوطة في خلقه ، كما رواه الكليني في أصول الكافي  ص 83 وهو من أصح كتبهم كما يزعمون ، وأن عليا رضي الله عنه قسيم الله بين الجنة والنار ، وأنه عنده علم المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب ، كما ذكره الكليني في أصوله : ص  : 117 ، وأن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء ، ص 160 ، 170 ، وانظر صفحات 158 ، 193 ،وغيرها مما ينسب لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مما يخالف نصوص الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة  من الروايات الدالة على الشرك بالله سبحانه وتعالى . فهناك أمور كثيرة تنسب إلى أئمة أهل البيت الكرام مما يتعارض مع كتاب الله تعالى ومع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فهل في هذا يجوز اتباعهم والسير على منهجهم .

فإذا ثبت  عدم إمكانية اتباعهم كأشخاص لأنهم قد ماتوا واستراحوا ، وهم في جنات نعيم ، بإذن ربهم ينعمون ويكرمون ، وعدم إمكانية اتباع ما نسب إليهم من مقولات عظائم تخالف كتاب الله تعالى وتخالف سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وتخالف الدليل العقلي ، فعندئذ يتأكد لنا أن المأمور اتباعه والتمسك به بعد كتاب الله تعالى هو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم الصحيحة التي لا تخالف كتاب الله تعالى ، ولا منهجه ، وعندنا معشر أهل السنة ما ثبت صحيحا عنه صلى الله عليه وسلم ، وقد تم ولله الحمد تنقيحها وتصحيحها ، وإبطال ما ليس منها ببيان الضعيف والسقيم والموضوع منذ آباد الزمن .
 
        وفي الختام أسأل الله تعالى أن يتقبل مني عملي هذا وأن يجعله في ميزان حسناتي ، إنه سميع مجيب . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وأزواجه أمهات المؤمنين ، وعنا معهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين صلاة دائمة أبدية ما تعاقب الليل والنهار ، عدد معلومات الله ومداد كلماته كلما ذكره الذاكرون ، وغفل عن ذكره الغافلون في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله تعالى .آمين آمين آمين .


[1] -  عَبْدُ بنُ حُمَيْد بن نَصْر  الكَشّي، أبو مُحَمّد، قيل: إن اسمه عَبْد المجيد (ت 249 هـ ) ذكره  أبو حاتم بن حِبَّان في كتاب «الثِّقات»:8/401 ، انظر : تهذيب التهذيب :6/402 .
[2] -  الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدِ بنِ الضَّحَّاكِ بنِ مُسْلِمِ بنِ الضَّحَّاك الشَّيْبَانِي، أبُو عَاصِمٍ النَّبِيْل البَصْرِي، ( ت 214 هـ)  قال عثمان الدارمي عن ابن معين:  ثقة.  وقال العجلي:  ثقة، كثير الحديث، وكان له فقه.  وقال أبو حاتم:  صدوق، وهو أحب إليٍّ من روح بن عبادة.  وقال محمد بن عيسى الزجاج: قال لي أبو عاصم: كل شيء حدثتك حدثوني به، وما دلست قط.  وقال ابن سعد:  كان ثقة فقيها.  وقال عمر بن شبة: والله ما رأيت مثله.  وقال ابن خراش: لم ير في يده كتاب قط. انظر اتهذيب التهذيب :4/395
[3] -  ثَوْرُ بنُ يَزِيد بن زِيَاد  الكَلاَعِي، ويقال:  الرَّحَبي،  أبو خَالِد الحِمْص ( ت نحو 150هـ )  . قال مـحمد بن عوف، والنسائي:  ثقة.  وقال أبو حاتـم:  صدوق حافظ. وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: ثور بن يزيد  ثقة، انظر تهذيب التهذيب :2/30-31 .
[4] -  خَالِدُ بنُ مَعْدَان بن أبـي كُرَيْب  الكَلاَعِي،  أبو عَبْدِ اللَّه  الشَّامِي  الـحِمْصِي ( ت نحو 106 هـ ). وقال العجلـي: شامي، تابعي،  ثقة.  وقال يعقوب بن شيبة، ومـحمد بن سعد، وابن خراش، والنسائي:  ثقة. وذكره ابن حبـان فـي «الثقات» وقال: كان من خيار عبـاد الله، انظر تهذيب التهذيب :3/102، الثقات : 4/196 .
[5] -  عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَمْروِ بن عبسة  السلمي الشامي (ت 110هـ ) تهذيب التهذيب :6/215
[6] - مسند الشاميين : 1/254 ، صحيح ابن حبان :1/ 179 ، وغيرهما .  سنن الترمذي : 5/44 .
[7] - تحفة الأحوذي : 3/40،41 .
[8] - انظر  فيض القدير شرح لجامع الصغير  :4/507 .
[9] - صحيح مسلم : 3/1476.
[10] -  10/272.
[11] - 1/152.
[12] - 3/321.
[13] - مجمع الزائد : 5/274.
[14] - صحيح مسلم : 2/905 .
[15] -  رواه مسلم : 2/1020 .
[16] -  سنن الترمذي : 5/18 ..
[17] -  فتح الباري : 9/105
[18] -  سنن الترمذي : 5/45 .
[19] -  صحيح البخاري :6/2655.