السبت، 29 أغسطس 2015

اثناعشر صفة توصلك إلى الجنان في سورة الفرقان


صفات عباد الرحمن الموعودين بالفوز بالجنان.

ورد في كتاب الله تعالى في أكثر من موضع وسورة صفات عباد الرحمن الموعودين بالفوز بالجنان ، تتلى في كتاب الله تعالى ونمر عليها مرور الكرام دون عناية لتوجيهات الملك العلام، لكن يجدر بالمسلم المؤمن أن يمعن الآن فيها عند قراءتها حتى يتنكب أوامرالله تعالى ونواهيها وسبل الفوز بتلك الجنان ومن ثم الفردوس الأعلى فيها ليكون من الفائزين بجنات النعيم الأبدي ، ولذلك رأيت أن أضع بين يدي القارئ الكريم هذه الآيات مع بيان لما ترشد إليه هذه الآيات من التفاسير المبسطة.

اثناعشر صفة من  صفات عباد الرحمن بينها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في سورة الفرقان من الآية 63 قوله سبحانه وتعالى:
الصفة الأولى :{وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا}
  الصفةالثانية
{وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}
معنى الآية
وعباد الرحمن الصالحون يمشون على الأرض بسكينة متواضعين، وإذا خاطبهم الجهلة السفهاء بالأذى أجابوهم بالمعروف من القول، وخاطبوهم خطابًا يَسْلَمون فيه من الإثم، ومن مقابلة الجاهل بجهله.
الصفة الثالثة:
{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا}
والمعنى
والذين يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم، متذللين له بالسجود والقيام.
الصفة الرابعة
{ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (*){إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا}

والمعنى
والذين هم مع اجتهادهم في العبادة يخافون الله فيدعونه أن ينجيهم من عذاب جهنم، إن عذابها يلازم صاحبه. إن جهنم شر قرار وإقامة.
الصفة الخامسة
(67) - {
وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا}
والمعنى
والذين إذا أنفقوا من أموالهم لم يتجاوزوا الحد في العطاء، ولم يضيِّقوا في النفقة، وكان إنفاقهم وسطًا بين التبذير والتضييق.
الصفة السادسة
}
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ}
والذين يوحدون الله، ولا يدعون ولا يعبدون إلهًا غيره،
الصفة السابعة
{ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ{ولا يقتلون النفس التي حرَّم الله قتلها إلا بما يحق قتلها به: من كفر بعد إيمان، أو زنى بعد زواج، أو قتل نفس عدوانًا،
الصفة الثامنة
}
وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (*)  يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا(*) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(*) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا{
المعنى:ولا يزنون، بل يحفظون فروجهم، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، ومن يفعل شيئًا من هذه الكبائر يَلْقَ في الآخرة عقابًا. يُضاعَفْ له العذاب يوم القيامة، ويَخْلُدْ فيه ذليلا حقيرًا. (والوعيد بالخلود لمن فعلها كلَّها، أو لمن أشرك بالله). لكن مَن تاب مِن هذه الذنوب توبة نصوحًا وآمن إيمانًا جازمًا مقرونًا بالعمل الصالح، فأولئك يمحو الله عنهم سيئاتهم ويجعل مكانها حسنات؛ بسبب توبتهم وندمهم. وكان الله غفورًا لمن تاب، رحيمًا بعباده حيث دعاهم إلى التوبة بعد مبارزته بأكبر المعاصي. ومن تاب عمَّا ارتكب من الذنوب، وعمل عملا صالحا فإنه بذلك يرجع إلى الله رجوعًا صحيحًا، فيقبل الله توبته ويكفر ذنوبه.
الصفة التاسعة:  }وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ{والذين لا يشهدون بالكذب ولا يحضرون مجالسه،
الصفة العاشرة:
 } وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا{المعنى
وإذا مروا بأهل الباطل واللغو من غير قصد مرُّوا معرضين منكرين يتنزهون عنه، ولا يرضونه لغيرهم.
الصفة الحادية عشرة
} وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا{
المعنى
والذين إذا وُعِظُوا بآيات القرآن ودلائل وحدانية الله لم يتغافلوا عنها، كأنهم صمٌّ لم يسمعوها، وعُمْيٌ لم يبصروها، بل وَعَتْها قلوبهم، وتفتَّحت لها بصائرهم، فخرُّوا لله ساجدين مطيعين.
الصفة الثانية عشرة
 }وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.{
والمعنى
والذين يسألون الله تعالى قائلين: ربنا هب لنا مِن أزواجنا وذريَّاتنا ما تَقَرُّ به أعيننا، وفيه أنسنا وسرورنا، واجعلنا قدوة يُقتدى بنا في الخير.
الجزاء المنتظر لمن اجتمعت فيهم تلك الصفات الاثنتى عشر
}  أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا  خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا }
والمعنى
أولئك الذين اتصفوا بالصفات السابقة من عباد الرحمن، يثابون أعلى منازل الجنة؛ برحمة الله وبسبب صبرهم على الطاعات، وسَيُلَقَّوْن في الجنة التحية والتسليم من الملائكة، والحياة الطيبة والسلامة مِنَ الآفات، خالدين فيها أبدًا مِن غير موت، حَسُنَتْ مستقرًا يَقِرُّون فيه ومقامًا يقيمون به، لا يبغون عنها تحولا.





الأربعاء، 26 أغسطس 2015

من هم عباد الرحمن 1-2


من هم عباد الرحمن وما صفاتهم التي يجب أن يتحلى بها كل مؤمن لينال جنات النعيم ومرضاة رب العالمين إنها تسع صفات ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم في هذه السورة وهناك صفات أخرى:

المعنى الجملي
بعد أن وصف الكافرين بالإعراض عن عبادته، والنفور من طاعته، والسجود له عز اسمه- ذكر هنا أوصاف خلص عباده المؤمنين، وبين ما لهم من فاضل الصفات، وكامل الأخلاق، التي لأجلها استحقوا جزيل الثواب من ربهم، وأكرم لأجلها مثواهم وقد عدّ من ذلك تسع صفات مما تشرئب إليها أعناق العاملين، وتتطلع إليها نفوس الصالحين، الذين يبتغون المثوبة ونيل النعيم كفاء ما اتصفوا من كريم الخلال، وأتوا به من جليل الأعمال.

الإيضاح
وصف الله سبحانه عباده المخلصين الذين استوجبوا المثوبة منه وجازاهم على ذلك الجزاء بصفات تسع:
الأولى: (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً)
معنى الكلمات :
الهون: الرفق واللين والمراد أنهم يمشون فى سكينة ووقار، ولا يضربون بأقدامهم أشرا وبطرا.
 الجاهلون: أي السفهاء،
سلاما: أي سلام توديع ومتاركة لا سلام تحية كقول إبراهيم لأبيه: «سَلامٌ عَلَيْكَ».

 أي وعباد الله الذين حق لهم الجزاء والمثوبة من ربهم هم الذين يمشون فى سكينة ووقار، لا يضربون بأقدامهم كبرا، ولا يخفقون بنعالهم أشرا وبطرا.

روي أن عمر رضى الله عنه رأى غلاما يتبختر فى مشيته فقال: إن البخترة مشية تكره إلا فى سبيل الله، وقد مدح الله أقواما فقال: (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً) فاقصد فى مشيتك.

وقال ابن عباس: هم المؤمنون الذين يمشون علماء حلماء ذوى وقار وعفة.
وفى الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البرّ ليس فى الإيضاع»يعني(السير السريع)

وفى صفته صلى الله عليه وسلم: إنه كان إذا زال زال تقلعا، ويخطو تكفؤا، ويمشى هونا، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب.

(التقلع: رفع الرجل بقوة،
والتكفؤ: الميل إلى سنن القصد،
والهون: الرفق والوقار،
والذريع: الواسع الخطا) أي إنه كان يرفع رجله بسرعة فى مشيه ويمد خطوه خلاف مشية المختال وكل ذلك برفق وتثبت دون عجلة ومن ثم قيل كأنما ينحط من صبب قاله القاضي عياض فى الشفاء.
وخلاصة هذا- إنهم لا يتكبرون ولا يتجبرون ولا يريدون علوّا فى الأرض ولا فسادا.

الصفة الثانية  (وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً) أي وإذا سفه عليهم السفهاء بالقول السيء لم يقابلوهم بمثله، بل يعفون ويصفحون ولا يقولون إلا خيرا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزيده شدة الجاهل عليه إلا حلما.
وعن الحسن البصري: هم حلماء لا يجهلون، وإن جهل عليهم حلموا ولم يسفهوا، هذا نهارهم فكيف ليلهم؟ خير ليل، صفّوا أقدامهم، وأجروا دموعهم، يطلبون إلى الله جل ثناؤه فكاك رقابهم.

قال ابن العربي: لم يؤمر المسلمون يومئذ أن يسلموا على المشركين ولا نهوا عن ذلك بل أمروا بالصفح والهجر الجميل، وقد كان عليه الصلاة والسلام يقف على أندية المشركين ويحييهم ويدانيهم ولا يداهنهم.

الثلاثاء، 25 أغسطس 2015

لطالبي المعالي


لطالبي المعالي
زكاة اموالك ٢.٥٪ هي الركن الثالث من اركان الاسلام حق الفقراء والمحتاجين فاسعدهم بها
97.5% حقك تمتع بها وأهلك. 
اما صدقاتك فتضاعف ارباحك ٧٠٠ ضعف فلا تغفل عنها.
لطالبي الفردوس الاعلى فقط
الجمعية الاسلامية 
مملكة البحرين
هاتف
0097317671788
0097317761244
0097317330280
0097339676270

الأحد، 23 أغسطس 2015

لماذا افترقت الوهابية إلى فرق يضلل بعضها بعضا؟؟؟

لماذا افترقت الوهابية الى فرق يضلل بعضها بعضا

سبق أن ذكرت أن سبب تفرق الوهابية إلى فرق هو ما أفتى به كبار علماء السلفية في العصر الحديث بجواز الاجتهاد في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية لكل من كان، لكل من هب ودب، مادام بين يديه كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت هذه الفرق. وعدم جواز تقليد الائمة الفقهاء.

ارجع الى فتواهم في التقليد للأئمة.

ومنها فتواهم انه من علم مسألة في الدين فهو عالم.

مثل هذه الفتاوى أدت بالشباب المندفع الباحث عن القيادة والرئاسة أن يصنعوا من أنفسهم مجتهدين في دين الله تعالى لكن من غير ملك مفاتيح العلم أو مفاتيح الفتوى ، فصاروا يفتون بالفتاوى المضحكة المبكية وتجد أحدهم لا يعرف الفاعل من المفعول به ولا المبتدأ من الخبر ، يرفع المنصوب وينصب المرفوع ولا يمكنه قراة جملة على بعضها ثم يظهر له أنه قد بلغ من العلم مبلغا عظيما فيتصدر للفتوى, فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وهذه الفرق هي :

1.
الوهابية الداعشية..
2.
الوهابية الجامية..
3.
الوهابية الأثرية..
4.
الوهابية السرورية..
5.
وهابية القاعدة..
6.
الوهابية المدخلية..
7.
وهابية التكفير والهجرة..
8-
والوهابية الحدادية..الخ
وسبب تسميتهم وهابية أنهم يشتركون جميعا في اتباع منهج وعقيدة محمد بن عبد الوهاب غفر الله له ولهم..
وكل هؤلاء أصولهم من نجد الحجاز أو ممن اتبع منهجهم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نجد: فيما يريه ‏ ‏إبن عمر ‏ ‏قال : قال رسول الله صلى الله عليه : ( ‏اللهم بارك لنا في ‏شامنا ‏ ‏وفي ‏ ‏يمننا ‏ ‏قال : قالوا : وفي ‏ ‏نجدنا ‏ ‏قال : قال : اللهم بارك لنا في ‏ ‏شامنا ‏وفي ‏يمننا ‏ ‏قال : قالوا : وفي ‏ ‏نجدنا ‏ ‏قال : قال : هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان. ).صحيح البخاري.ومسند الإمام أحمد وسنن الثرمذي. الرابط

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=979&doc=0
وقد حرف الوهابية المراد بنجد الحجاز إلى العراق. مع أن الصحابة الكرام قالوا: ونجدنا ما قالوا وعراقنا. والعراق في ذلك الوقت ما كان يطلق عليها نجد.ولا تصلح أن تكون نجدا لأن النجد كما في قواميس اللغة  الأرض المرتفعة وهذا يصدق على نجد الحجاز، ولا يصدق على أرض العراق لانها أرض منبسطة. والأدلة على ذلك كثيرة كموقع نجد جغرافيا وموقع العراق فالأولى نجد الحجاز جهة الشرق من غير انحراف . والعراق جهة الشمال الشرقي .هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن العراق لم تفتح إلا في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.وثالثا لم يثبت أن واحدا من أهل العراق كان من الصحابة رضي الله عنهم أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.ولو أراد الصحابة الكرام بنجد العراق لقالوا ونجدهم. ولم يقولوا ونجدنا.الى غير ذلك من الأدلة
رجاء استمع الى ما يقوله أحد شيوخ الوهابية في بعضهم
بدر بن علي بن طامي العتيبي للشيخ أحمد بن عمر بن سالم بازمول"

YouTube - https://youtu.be/15iAgRT5m60
نسأل الله العافية.
وهناك سجالات محفوظة على جوجل يمكن الرجوع إليها في نفس هذا الرابط تبين وجود هذه الفرق وذلك الصراع الدائر بينها..
لقد عاشت الأمة الإسلامية تحت قيادة فقهاء الأئمة الأربعة 12 قرن من الزمان لم تظهر مثل هذه الفرق والجماعات التي فرقت أمر العامة واوهنت من شأن الأمة أو تبنت التطرف والإرهاب منهجا ومذهبا ومسلكا فما اعجب علماء نجد ذلك وظنوا أن أولئك الفقهاء العظماء إن اتبعهم الناس فينطبق عليهم قول الله تعالى:{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} [المائدة: 104] فجعلوا تقليد الكافرين كتقليد المؤمنين العاملين ، ولم ياخذو بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل (إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ) (سنن ابن ماجه (1/ 81).

أنظر إلى الشاهد في الحديث (إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ) فما ورث فقهاء الأمة الجهل والكفر إنما ورثوا العلم.ودل على وجوب الأخذ بما ورثه العلماء في قوله( فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ)

والشواهد القرآنية والنبوية كثيرة على وجوب الاخذ من العلماء والفقهاء كيف وقد كانوا من خير العصور الذين مدحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته عليه الصلاة والسلام : (اللَّهُمَّ اهْدِ قُرَيْشًا، فَإِنَّ عِلْمَ عَالِمِهَا يَمْلَأُ طِبَاقَ الْأَرْضِ) السنة لابن أبي عاصم (2/ 638) . وهذا الحديث يصدق على الامام الشافعي رحمه الله تعالى.

وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالماً أعلم من عالم المدينة». موطأ مالك ت الأعظمي (1/ 39)
وقد فسره ابن عيينة أنه: مالك بن أنس.
ولا أعرف محدثاً رزق في حياته وبعد مماته القبول، وانتشار كتابه، وتلقي الأمة له بالقبول مثل ما حصل لموطأ مالك، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم.
 فما قال عليه الصلاة والسلام علماء نجد يملؤون طباق الأرض علما

موقع الرد على الوهابية

https://fr-fr.facebook.com/ahlouasounna/posts/138451766313021


الأحد، 9 أغسطس 2015

انتبه يا مسلم الغيبة لا تقتصر على اللسان


بيان أن الغيبة لا تقتصر على اللسان

اعلم أن الذكر باللسان إنما حرم لأن فيه تفهيم الغير نقصان أخيك وتعريفه بما يكرهه فالتعريض بِهِ كَالتَّصْرِيحِ وَالْفِعْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ وَالْإِشَارَةِ وَالْإِيمَاءِ وَالْغَمْزِ وَالْهَمْزِ وَالْكِتَابَةِ وَالْحَرَكَةِ وَكُلُّ مَا يُفْهِمُ الْمَقْصُودَ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْغِيبَةِ وَهُوَ حَرَامٌ.

فمن ذلك قول عائشة رضي الله عنها  : ( دخلت علينا امرأة فلما ولت أومأت بيدي أنها قصيرة فقال صلى الله عليه وسلم اغتبتيها) ، ومن ذلك المحاكاة يمشي متعارجاً أو كما يمشي فهو غيبة بل هو أشد من الغيبة لأنه أعظم في التصوير والتفهيم ، ولما رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عائشة حاكت امرأة قال: ( ما يسرني أني حاكيت إنساناً ولي كذا وكذا ).

وكذلك الغيبة بالكتابة فإن القلم أحد اللسانين وذكر شخص معين وتهجين كلامه في الكتاب غيبة إلا أن يقترن به شيء من الأعذار المحوجة إلى ذكره ، وأما قوله قال قوم كذا فليس ذلك غيبة وإنما الغيبة التعرض لشخص معين إما حي وإما ميت.

       ومن الغيبة أن تقول بعض من مر بنا اليوم أو بعض من رأيناه إذا كان المخاطب يفهم منه شخصاً معيناً لأن المحذور تفهيمه دون ما به التفهيم فأما إذا لم يفهم عينه جازكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا كره من إنسان شيئاً قال: ( ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ) فكان لا يعين، وقولك بعض مَنْ قَدِمَ مِنَ السَّفَرِ أَوْ بَعْضُ مَنْ يدعي العلم إن كان معه قرينة تفهم عين الشخص فهي غيبة.

وأخبث أنواع الغيبة غيبة المرائين فإنهم يفهمون المقصود على صيغة أهل الصلاح ليظهروا من أنفسهم التعفف عن الغيبة ويفهمون المقصود ولا يدرون بجهلهم أنهم جمعوا بين فاحشتين الغيبة والرياء وذلك مثل أن يذكر عنده إنسان فيقول الحمد لله الذي لم يبتلنا بالدخول على السلطان والتبذل في طلب الحطام أو يقول نعوذ بالله من قلة الحياء نسأل الله أن يعصمنا منها وإنما قصده أن يفهم عيب الغير فيذكره بصيغة الدعاء.

       وَكَذَلِكَ قَدْ يُقَدِّمُ مَدْحَ مَنْ يُرِيدُ غِيبَتَهُ فيقول ما أحسن أحوال فلان ما كان يقصر في العبادات ولكن قد اعتراه فتور وابتلي بما يبتلي به كلنا وهو قلة الصبر فَيَذْكُرُ نَفْسَهُ وَمَقْصُودُهُ أَنْ يَذُمَّ غَيْرَهُ فِي ضمن ذلك ويمدح نفسه بالتشبه بالصالحين بأن يذم نفسه فيكون مغتاباً ومرائياً ومزكياً نفسه فيجمع بين ثلاث فواحش وهو بجهله يظن أنه من الصالحين المتعففين عن الغيبة، ولذلك يلعب الشيطان بأهل الجهل إذا اشتغلوا بالعبادة من غير علم فإنه يتبعهم ويحبط بمكايده عملهم ويضحك عليهم ويسخر منهم.

 وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَذْكُرَ عَيْبَ إِنْسَانٍ فَلَا يَتَنَبَّهُ لَهُ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ فَيَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَ هَذَا حَتَّى يُصْغَى إِلَيْهِ وَيُعْلَمَ ما يقول فيذكر الله تعالى ويستعمل الاسم آلة في تحقيق خبثه وهو يمتن على الله عز وجل بذكره جهلاً منه وغروراً.

وَكَذَلِكَ يَقُولُ: سَاءَنِي مَا جَرَى عَلَى صَدِيقِنَا من الاستخفاف به نسأل الله أن يروح نفسه فيكون كاذباً في دعوى الاغتمام وفي إظهار الدعاء له بل لو قصد الدعاء لأخفاه في خلوته عقيب صلاته ولو كان يغتم به لاغتم أيضاً بِإِظْهَارِ مَا يَكْرَهُهُ.

وَكَذَلِكَ يَقُولُ ذَلِكَ الْمِسْكِينُ قَدْ بُلِيَ بِآفَةٍ عَظِيمَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْنَا وعليه فهو فِي كُلِّ ذَلِكَ يُظْهِرُ الدُّعَاءَ وَاللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَى خُبْثِ ضَمِيرِهِ وَخَفِيِّ قَصْدِهِ وَهُوَ لِجَهْلِهِ لا يدري أنه قد تعرض لمقت أعظم مما تعرض له الجهال إذا جاهروا.

وَمِنْ ذَلِكَ الْإِصْغَاءُ إِلَى الْغِيبَةِ عَلَى سَبِيلِ التعجب فإنه إنما تظهر التَّعَجُّبَ لِيَزِيدَ نَشَاطُ الْمُغْتَابِ فِي الْغِيبَةِ فَيَنْدَفِعُ فيها وكأنه يستخرج الغيبة منه بهذا الطريق فيقول عجب ما علمت أنه كذلك ما عرفته إلى الآن إلا بالخير وكنت أَحْسَبُ فِيهِ غَيْرَ هَذَا عَافَانَا اللَّهُ مِنْ بَلَائِهِ فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ تَصْدِيقٌ لِلْمُغْتَابِ وَالتَّصْدِيقُ بالغيبة غيبة بل الساكت شريك المغتاب قال صلى الله عليه وسلم: ( المستمع أحد المغتابين )

وقد روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أن أحدهما قال لصاحبه إن فلاناً لنئوم ثم إنهما طلبا أدماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأكلا به الخبز فقال صلى الله عليه وسلم : ( قد ائتدمتما فقالا ما نعلمه، قال بلى إنكما أكلتما من لحم أخيكما).

 فانظر كيف جمعهما وكان القائل أحدهما والآخر مستمعاً وقال للرجلين اللذين قال أحدهما أقعص الرجل كما يقعص الكلب (انهشا من هذه الجيفة) فجمع بينهما. فالمستمع لا يخرج من إثم الغيبة إِلَّا أَنْ يُنْكِرَ بِلِسَانِهِ أَوْ بِقَلْبِهِ إِنْ خاف وإن قدر على القيام أو قطع الكلام بكلام آخر فلم يفعل لزمه، وإن قال بلسانه اسكت وهو مشته لذلك بقلبه فذلك نفاق ولا يخرجه من الإثم ما لم يكرهه بقلبه ولا يكفي في ذلك أن يشير باليد أي اسكت أو يشير بحاجبه وجبينه فإن ذلك استحقار للمذكور بل ينبغي أن يعظم ذلك فيذب عنه صريحاً.
وقال صلى الله عليه وسلم :( مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى نَصْرِهِ أَذَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ على رؤوس الخلائق).

 وقال أبو الدرداء قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغَيْبِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْ عِرْضِهِ يوم القيامة) وقال أيضاً (من ذب عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغَيْبِ كَانَ حَقًّا عَلَى الله أن يعتقه من النار).
إحياء علوم الدين (3/ 144- 146)