الأحد، 3 مايو 2015

نتمسك بالسنة أم نتمسك بالعترة؟؟؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ، والصلاة والسلام على خير خلقه ، محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وأزواجه أمهات المؤمنين ، وأصحابه الذين آزروه وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه ، فكانوا من الصادقين والمفلحين فرضي الله عنهم أجمعين وألحقنا بهم في مستقر رحمته غير فاتنين ولا مفتونين ولا ضائعين ولا مضيعين ولا ضالين ولا مضلين ، ولا مغيرين ولا مبدلين آمين آمين آمين أما بعد:

مشكلة البحث : الخلاف بين أهل السنة والإمامية فيما يجب التمسك به :

فقد شغلني الفكر في مسألة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل : (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي ) ، وفي الرواية الثانية  ( كتاب الله وعترتي ) ولا شك أن أهل السنة والجماعة يميلون إلى الرواية الأولى ، وأن الشيعة يميلون إلى الرواية الثانية ، لذا أخذت على نفسي أن أحقق في شأن الروايتين لأتأكد أيهما أصح سندا والتي توافق كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وكذلك توافق العقل أيضا ، فإن تشريعات الله تعالى من أوامر ونواهي وأنظمة لا تخالف العقل السليم .

وإن من الأمانة العلمية التي سيسائل الله تعالى العلماء عنها يوم القيامة ، أمانة النقل عن الآخرين إلى المتعلمين، كما قال سبحانه وتعالى : { إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً }([1]).

كما قال عليه الصلاة والسلام : ( المجالس بالأمانة ) ([2]). وإن من الأمانة أن يذكر طالب العلم الحقائق التي توصل إليها خلال بحثه سواء كانت له أم عليه ، فمن الحق علينا لتلامذتنا وقرائنا أن نطلعهم على ما عرفنا وعلمنا بصدق وحياد دون تعصب وعناد أو انتصار لمذهب أو ملة أو طائفة ، لأننا مطالبون أن ننصر الله ورسوله والمؤمنين دون أحد سواهم ، وذلك بقصد النجاة والفوز يوم اللقاء .

وفي هذا البحث المتواضع فإنني ركزت على الروايات التي وردت بإحدى الصيغتين   ( سنتي أو عترتي ) لأنها الروايات التي يستشهد بها كلا أتباع الطائفتين على صحة مدعاه ومذهبه .

وبالبحث والتنقيب  في كتب أصحاب السنن وجدت أن  الروايات التي تنص على ( كتاب الله وسنتي ) وروايات ( وعترتي ) ورد في  سندهما رجال ضعفاء ومتروكون .

أما الروايات التي وردت بلفظ ( وسنتي )  ففيها من الضعفاء والمتروكين كل من صَالِحُ بنُ مُوْسَى بنِ إسْحَاقِ بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَـيْدِ اللَّه، الطَّلْحِي الكُوْفِي في الرواية الأولى والرابعة ، وعبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البَغَويّ في الرواية الثانية وإِسْحَاْقُ بنُ إِبْرَاْهِيْم  الحُنَيْني  أَبُو يَعْقُوْبَ الـمَدَنِـي ، و كَثِيرُ بنُ عَبْدِ اللَّه بن عَمْروِ بن عَوْفِ بن زَيْدِ بن مِلْحَة اليَشْكُرِيّ المُزَنِي  المَدَنِي في الرواية الثالثة ، وفي الرواية الخامسة صالح بن موسى الطلحي الكوفي .

وقد وردت هذه الروايات من طريقين أبوهريرة وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما في كتابي المستدرك للحاكم والسنن الكبرى وسنن الدار قطني .

وأما الروايات التي وردت بلفظ وعترتي فمجموعها  سبع روايات ثنتان منها في سنن الترمذي وخمسا في مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله تعالى .
   
وأن الضعفاء والمتروكين في روايات العترة هم زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَنْمَاطِيُّ في الرواية الأولى ، وعَطِيّة بنُ سَعْد بن جُنَادَة  العَوْفِي الجَدَلِي القَيْسِي الكُوفِي في الرواية الثانية ، وإسماعيل ابن أبي إسحاق الملائي أبو إسرائيل في الرواية الثالثة، وعطية العوفي في الرابعة والخامسة ، و شَرِيْكُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أبِي شَرِيْك النَّخَعِي،  أبُو عَبْدِ اللَّهِ الكُوْفِي القَاضِي في السادسة . مما يدل على ضعف هذه الروايات أيضا.

هذه الروايات وردت من ثلاث طرق جابر بن عبد الله وزيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم ، وبالتالي فهي في حاجة لما يقوي إحداها أو يقويهما معا .

وبالبحث والقراءة والمراجعة واستعراض النصوص من الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة ، والجمع بين نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة وجدت أنها ترجح التمسك بالكتاب والسنة ، أما التمسك بالعترة فليس لها ما يرجحها من نص قرآني أو نبوي أو عقلي .


الهدف من البحث : بيان الدعوى الصحيحة  :

ومن خلال القراءة للبحث الذي بين يديك سيتبين لك ذلك ، ما الصواب الذي يجب اعتماده ؟ والحق الذي لا محيص عنه ، هذا بالنسبة لطالب العلم الحقيقي أما طالب الهوى فليس داخلا في الخطاب ، ولا يعنيه من البحث شيء، ولا من الحقيقة سطوعها وظهورها .

منهجي في البحث :
وقد ذكرت أولا الأحاديث التي وردت في التمسك بالسنة صراحة ثم الروايات الواردة في التمسك بالعترة الطاهرة ، والتي هي مدار الخلاف بين أهل السنة والجماعة والشيعة ، وقمت بعمل ترجمة للرواة  وخصوصا من ورد فيهم المقال بالتضعيف لكي يتبين القارئ  مكانة تلك الروايات ، ثم أوردت الأدلة من كتاب الله تعالى على ما يرجح التمسك والاستهداء به من كتاب الله تعالى وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم استأنست بما ورد من روايات أخرى في التمسك بالسنة والسير على هديها لتأكيد أن ما ورد في شأن العترة عليهم السلام والتمسك بهم رحمهم الله تعالى ليس بذلك القوي ولا الموافق للقرآن الكريم ولا للعقل من وجوه .

الأول : فأما المخالفة للنص فهو واضح أن ما ورد من نصوص في التمسك بالعترة مخالف للنصوص الواردة في كتاب الله تعالى الآمرة بطاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .

الثاني : مخالفة نصوص العترة الوارد في السنة لما هو أوثق منها ، فبعض الرواة في التمسك بالعترة ضعاف كما سوف أبينه ، أما الروايات الواردة في العمل  بالسنة وسنة الخلفاء الراشدين فرواتها ثقات  .

الثالث : أن النصوص الواردة في التمسك بالعترة إنما وردت في الدعوة للتمسك بأشخاص لا بسنتهم ولا بهديهم والأشخاص يفنون وينتهون ، أما التمسك  بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة فهو الأولى لأنهما باقيان ما بقيت السماوات والأرض ، ولا شك أن الفرق واضح  .

الرابع :  من الناحية العقلية فإن كثيرا مما ورد في صحاح الشيعة ككتاب الكافي للكليني ومن لا يحضره الفقيه ، وكتاب الاستبصار ، هذه الكتب وغيرها تنسب إلى أئمة أهل البيت أقوالا  عظيمة ، تعتبر من المكفرات الموبقات في نار جهنم والعياذ بالله تعالى ، مما لا يمكن أن يكون أولئك الأئمة الأطهار قالوها أو  أقروها  . فكيف يمكن لنا أن نتمسك بهم ؟ وهذا ما ينسب إليهم مثل إخفاء القرآن الكريم من جهة سيدنا علي رضي الله عنه  ، ثم إخفاء بنيه من الأئمة للقرآن الكريم بحجة أن يظهره الغائب .

ولا يخفى ما في نسبة هذا الكلام إلى سيدنا علي والأئمة الأطهار من الاتهام  بخيانة الأمانة ، والطعن في حبهم لله تعالى ، وتزييف الدين ، والاقتداء بعمل اليهود والنصارى بكتمان العلم المنهي عنه إذ قال تعالى: {  وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) (آل عمران:187) حيث عاب الله تعالى على أهل الكتاب كتمانهم لكتاب الله تعالى المنزل على أنبيائه عليه الصلاة والسلام فكتموه ونبذوه وراء ظهورهم فلم يعملوا بما ورد فيه من الأوامر والنواهي والتوجيهات .

وقد وردت آيات بينات في الإنكار على الذين يكتمون كتاب الله تعالى وأوامره ونواهيه فقال سبحانه وتعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ) (البقرة:159) ، فكل من كتم ما أنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم من القرآن الكريم فهو داخل تحت اللعن  وقال جل ذكره {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (البقرة:174) والمكتوم المنهي عن كتمانه هنا مطلق كتاب سواء كان القرآن الكريم أو غيره من الكتب السماوية الأخرى . بل متوعدون بأن لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكي أعمالهم ، ولهم عذاب أليم .
ووصف أهل الكتاب ثالثة بأنهم يسمعون كلام الله تعالى ثم يحرفونه عن مواضعه {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (البقرة:75) .
ووصف الذين يكتمون الشهادة بأنهم أظلم الخلق أي أشد الناس ظلما بفعلته تلك فقال تعالى : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}(البقرة: من الآية140) وفي هذه الآية يبين الله جل جلاله أنه لا أظلم وهي صيغة مبالغة على أن من كتم الشهادة ليسا ظالما فحسب بل هو أشد ظلما لله تعالى ولدينه ولنبيه عليه الصلاة  والسلام . فما هو حال أهل البيت حينما ينسب إليهم أنهم  أخفوا كتاب الله تعالى عن خلقه من شيعتهم ومن غير شيعتهم ؟؟ .

وقال جل جلاله أيضا  {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)(البقرة: من الآية283) وفي هذه الآية نهي عن كتمان الشهادة مطلقا ، وإظهار كتاب الله تعالى شهادة على أنه كتاب الله تعالى ، وأن ما في أيدي  الناس اليوم ليس كذلك  ، وذلك من كتمان الشهادة المنهي عنه .
  وإذا كان الكتمان ممنوع وظلم وملعنو صاحبه ومهدد بالعذاب الأليم فكذلك المحرفون لكتاب الله تعالى  ، فقال سبحانه وتعالى : { مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ }(النساء: من الآية46) ولعنوا في آية أخرى لهذا السبب فقال جل جلاله :  { فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ }(المائدة: من الآية13) وقال أيضا : { وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ } (المائدة: من الآية41)

وما ورد من الروايات المتناقضة التي يرفض بعضها بعضا ويسقط بعضها بعضا ، فمن روايات تدل على أن القرآن محرف ومبدل ، ومن روايات أن عليا رضي الله عنه أخفى القرآن الصحيح الذي جمعه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن روايات  تقول أن القرآن الكريم لا يعلم علومه إلا أهل البيت ، فأي قرآن هذا ؟ أهو الذي بين أيدينا ؟ أم القرآن المخفي ؟

والأمثال على ذلك كثيرة لمن يقرأ ويتمعن في كتب الشيعة الإمامية مما يسقط عدالة أئمة أهل البيت المعصومين ، كما ورد في الروايات الصحيحة عندهم في الكتب المشار إليها .

ولذلك كله يثبت أن ما ورد في التمسك بالسنة النبوية الشريفة هو الصواب والصحيح الموافق لكتاب الله تعالى والموافق للعقل أيضا . والله أعلم .

لكن لماذا ظهرت تلك الروايات ( كتاب الله وسنتي ، وكتاب الله وعترتي ) الذي استنتجته من هذه الروايات التي ورد في كل منها ضعفاء أو متروكين أو غير متفق على توثيقهم ، هو أنه بسبب الخلاف السياسي الطائفي في ذلك الوقت ، فقد  أظهر أحد الفريقين أحاديثه الدالة على توجهه الطائفي أو السياسي فرد الفريق الآخر عليه ليثبت خلاف ما ادعاه .

ولا يعني ذلك أنه بسقوط هذه الروايات وتلك أننا لا نجد ما يرجح أحد التوجهين على الآخر ، فإن القرآن الكريم ناطق بأن المطلوب من المسلمين هو اتباع كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في مجمل النصوص القرآنية الآمرة بطاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم . وهذا هو الحق الذي يظهر بعد هذه الدراسة والتمحيص وهو الواجب الاتباع ، والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
الباحث


نتمسك بالسنة المطهرة أم  بالعترة الطاهرة


ما ورد من النصوص بلفظ ( وسنتي ) :

الروايات  التي وردت بلفظ ( وسنتي أو وسنة بنيه ) ، خمس روايات في كتاب المستدرك على الصحيحين([3])  ، وسنن البيهقي الكبرى([4]) ، وسنن الدار قطني ([5]) ،  و التمهيد - ابن عبد البر ([6]): 24/331
وهي على النحو التالي : 

الرواية الأولى :
روى الدار قطني([7]) في سننه قال : حدثنا([8]) أبو بكر الشافعي نا أبو قبيصة محمد ابن عبد الرحمن بن عمارة بن القعقاع ([9]) نا داود بن عمرو ([10]) نا صالح ابن موسى ([11])عن عبد العزيز ابن رفيع ([12])عن أبي صالح ([13]) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يفترقا حتى يردا على الحوض). ([14])

ورد في سند هذا الحديث -  صَالِحُ بنُ مُوْسَى بنِ إسْحَاقِ بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَـيْدِ اللَّه، الطَّلْحِي الكُوْفِي.وهو من الضعفاء قال عَباس الدُّوري، عن يحيـى بن معين: ليس بشيء.  وقال في موضع آخر: صالح بن موسى وإسحاق بن موسى ليسا بشيء، ولا يُكتب حديثهما.  وقال هاشم بن مَرْثَد الطَّبَراني، عن يحيى بن معين: ليسَ بثقة.  وقال إبراهيم بن يَعْقوب الجُوْزجاني:  ضعيفُ الحديث، على حُسنِه.  وقال  عبد الرحمن بن أبـي حاتم: سألت أبـي عنه فقال:  ضعيفُ الحديث، منكرُ الحديث جداً، كثيرُ المناكير عن الثقات، قلت: يُكتب حديثه؟ قال: ليس يعجبني حديثُهُ.  وقال البخاري:  منكرُ الحديث عن سُهَيْل بن أبـي صالح.  وقال النَّسائي:  لا يُكتب حديثُهُ، ضعيف.  وقال في موضع آخر:  متروكُ الحديث.  وقال أبو أحمد بن عَدِي: عامَّة ما يرويه لا يُتابعه عليه أحَدٌ. وهو عندي ممن لا يَتَعمَّد الكَذِبَ، ولكن يُشَبّه عليه ويخطئ، وأكثر ما يرويه في جدّه من الفضائل، ما لا يُتابعه عليه أحد.([15])

الرواية الثانية :
روى ابن عبد البر([16]) في التمهيد قال : حدّثنا ([17]) عبد الرحمن بن مروان ([18])، قال: حدثنا أحمد بن سليمان البغدادي([19])، قال: حدثنا البغوي([20])، قال: حدثنا داود بن عمرو الضبي([21])، قال: حدثنا صالح بن موسى الطلحي([22])، قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع([23])، عن أبي صالح  لعله السمان عن أبي هريرة، قال: فال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : (  إني قد خلفت فيكم اثنتين لن تضلوا بعدهما أبدًا: كتاب الله، وسنتي ) ([24]) .
 
أما هذا الحديث ففيه أحمد بن سليمان مختلف فيه قال المزي :  أَحْمَدُ بنُ أَبِي الطَّيِّب، واسمُهُ  سُلَيْمان،  البَغْدَاْدِي،  أَبُو سُلَيْمان الْمَعْرُوفِ بـ الْمَرْوَزِي. ولم يذكر المزي أنه ممن روى عن البغوي كما لم يذكر أنه روى عنه عبد الرحمن بن مروان  قال عبد الرحمن بن أبـي حاتِم: سَألتُ أبا زُرْعَةَ عنه، فقال: هو  بغدادي الأصلِ خرجَ إلـى مرو، ورجعَ إلـينا، وكتبنا عنه، وكان حافظاً. قلت:  هو صدوق؟ قال: علـى هذا يُوضع.  وقال أبو حاتم: ضعيف الـحديث.  وروى له التَّرْمِذي.
وكذلك - عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البَغَويّ،ضعيف . وصالح بن موسى الطلحي وقد سبق ذكره في الضعفاء ([25]) وذكره ابن حبـان فـي «الثقات». وقال أبو عوانة فـي صحيحه: ثنا أحمد بن إبراهيـم البغدادي، ثنا أحمد بن أبـي الطيب ثقة، ثنا أبو إسحاق الفزاري فذكر حديثاً، وله فـي البخاري حديث واحد فـي فضل أبـي بكر رضي الله عنه، وقد أخرجه أيضاً من حديث يحيـى بن معين بمتابعة أحمد هذا([26]).

الرواية الثالثة
 وروى ابن عبد البر في التمهيد قال : حدّثنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي، قال: حدثنا علي بن زيد الفرائضي([27])، قال: حدثنا الحنيني([28])، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف([29])، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله، وسنة نبيه ) ([30])

  في هذه الرواية ضعيف ومتروك الحديث وهما الحنيني وكثير بن عبد الله ابن عبد الرحمن قيل فيهما : إِسْحَاْقُ بنُ إِبْرَاْهِيْم  الحُنَيْني، أَبُو يَعْقُوْبَ الـمَدَنِـي،.قال المزي قال  أبو حاتـم: رأيتُ أحمد بن صالـح لا يرضاه.  وقال  البخاري:  فـي حديثه نظر.  وقال  النّسائي:  لـيس بثقة.  وقال أبو الفتـح الأَزْدِي:  أخطأ فـي الـحديث.  وقال أبو أحمد بن عَدِي:  ضعيفٌ، ومع ضعفه يُكتب حَديثُه.  وذكره  أبو حاتِـم بن حِبّـان فـي كتاب «الثِّقات»، وقال: كان يخطئ.([31]).
وكَثِيرُ بنُ عَبْدِ اللَّه بن عَمْروِ بن عَوْفِ بن زَيْدِ بن مِلْحَة اليَشْكُرِيّ المُزَنِي  المَدَنِي وقال الدوري عن ابن معين: لجده صحبة، وهو  ضعيف الحديث. وقال مرة: ليس بشيء.  وقال الدارمي عن ابن معين أيضاً: ليس بشيء.  وقال الآجري: سئل أبو داود عنه فقال: كان أحد الكذابـين سمعت محمَّد بن الوزير المصري يقول: سمعت الشافعي. وذكر كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف فقال: ذاك أحد الكذابـين أو أحد أركان الكذب.  وقال ابن أبـي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: واهي الحديث، ليس بقوي، قلت  له: بهز بن حكيم وعبد المهيمن وكثير أيهم أحب إليك؟ فقال: بهز وعبد المهيمن أحبّ إليّ منه.  وقال أبو حاتم: ليس بالمتين.  وقال الترمذي: قلت  لمحمد في حديث كثير بن عبد اللَّه عن أبـيه عن جده في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة كيف هو؟ قال: هو حديث حسن، إلا أن أحمد كان يحمل على كثير يضعفه. وقد روى يحيـى بن سعيد الأنصاري عنه.  وقال النسائي، والدارقطني:  متروك الحديث.  قال النسائي في موضع آخر:  ليس بثقة.([32])

الرواية الرابعة :
ــ  أخبرنا أبو الـحسينِ بنُ بِشْرَانَ العدلُ ([33]) ببغدادَ أنبأ أبو أحمدَ حمزة بن مـحمد بن العباس ثنا عبد الكريـم بن الهيثم أنبأ العباس بن الهيثم ثنا صالـح بن موسى الطَّلْـحِيُّ عن عبد العزيز بنِ رُفَـيْعٍ عن أبـي صالـح عن أبـي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنِّـي قد خَـلَّفْتُ فِـيْكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا مَا أَخَذْتُـمْ بِهِمَا، أو عَمِلْتُـمْ بِهِمَا: كتابَ الله وسُنَّتِـي، ولَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّـى يَرِدَا عَلَـيَّ الـحوضَ»([34])

وفي سند هذا الحديث ضعيف أيضا وهو صالح بن موسى الطلحي وقد ورد بشأنه أنه ضعيف ويروي المناكير من الأحاديث ([35])

الرواية الخامسة :

حدثنا أبو بكر الشافعي نا أبو قبيصة محمد ابن عبد الرحمن ابن عمارة ابن القعقاع نا داود ابن عمرو نا صالح ابن موسى عن عبد العزيز ابن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يفترقا حتى يردا على الحوض)([36])

وفي هذه الرواية من الضعفاء صالح بن موسى الطلحي سابق الذكر .
والملاحظ لهذه الروايات أنها مجملة في نصين النص الأول عن ابي هريرة رضي الله عنه ، والنص الثاني عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وبالتالي فإنهما وردتا من طريق الآحاد ، وفيهما من الضعفاء ما ذكر أهل الجرح والتعديل ما يدل على ضعف هاتين الروايتين .

الروايات  التي تحض على  التمسك بالعترة :

أما الروايات التي ورد فيها التمسك بالعترة فهي سبع روايات ، لم تخل واحدة منها من وجود ضعيف أو منكر في سندها هذه الروايات هي :


الرواية الأولى :
روى  الترمذي قال :حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ ([37])حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ هُوَ الأَنْمَاطِيُّ ([38])عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ([39]) عَنْ أَبِيهِ ([40])عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ) قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَحُذَيْفَةَ ابْنِ أَسِيدٍ قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ وَزَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ قَدْ رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ *([41])

التعليق
هذا الحديث رواته ثقات إلا زيد بن الحسن القرشي،  أبو الحسين الكوفي، صاحب الأنماط، مختلف فيه فمنهم من رماه بالضعف ومنهم من رماه بنكارة الحديث أي يروي الأحاديث المنكرة ، ومنهم من وثقة وهذا الخلاف يجعله في الضعفاء قال ابن حجر :   ضعيف، من الثامنة. وقال أبو حاتم: كوفـي، قدم بغداد،  منكر الـحديث.  وذكره  ابن حبان فـي «الثقات».([42])

الرواية الثانية :
في سنن الترمذي أيضا قال : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُوفِيُّ ([43])حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ([44])حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ([45])عَنْ عَطِيَّةَ ([46])عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ([47]) وَالأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ([48])عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِي اللَّه عَنْهما قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا   قال أبو عيسَى:  هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ([49])


التعليق :
رواة هذا الحديث ثقات إلا عَطِيّة بنُ سَعْد بن جُنَادَة  العَوْفِي الجَدَلِي القَيْسِي الكُوفِي فقد ضعفه بعضهم ووثقه البعض الآخر ولذلك فإنه يعد في مرتبة الضعفاء قال ابن حجر في تهذيب التهذيب : وكان هشيم يضعف حديث عطية. وقال الدوري عن ابن معين:  صالح.  وقال أبو زرعة:  لين.  وقال أبو حاتم:  ضعيف، يكتب حديثه، وأبو نضرة أحبّ إليَّ منه.  وقال الجوزجاني:  مائل.  وقال النسائي:  ضعيف. وقال ابن حبان في الضعفاء بعد أن حكى قصته مع الكلبـي بلفظ مستغرب فقال: سمع من أبـي سعيد أحاديث، فلما مات جعل يجالس الكلبـي يحضر بصفته، فإذا قال الكلبـي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدثك بهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد الكلبـي قال: لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب، ثم أسند إلى أبـي خالد الأحمر قال لي الكلبـي: قال لي عطية: كنيتك بأبـي سعيد، فأنا أقول حدثنا أبو سعيد..([50])

الرواية الثالثة :
روى الإمام أحمد قال حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ([51]) أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُلائِيَّ ([52])عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ )([53])

التعليق :
في سند هذا الحديث رجلين ضعيفين إسماعيل ابن أبي إسحاق الملائي أبو إسرائيل ليس بثقة ورد اسمه في الضعفاء والمتروكين([54]) ، وقال في الضعفاء الصغير([55]) . وضعفه أبو الوليد..وقال في جامع التحصيل في أحكام المراسيل وأبو إسرائيل  ليس بذاك القويّ عند أهل الحديث . وعَطِيّة بنُ سَعْد بن جُنَادَة  العَوْفِي الجَدَلِي القَيْسِي الكُوفِي وهو من الضعفاء وقد سبق ذكره .([56])
الرواية  الرابعة :
روى الإمام أحمد في مسنده أيضا قال : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ([57])حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ ([58]) عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِتْرَتِي كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُونِي بِمَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا *([59])
  في سند هذا الحديث ضعيفين أيضا هما عطية العوفي سابق الذكر ومُـحَمَّدُ بنُ طَلْـحَةَ بنِ مُصَرِّف  الـيَامِي.(ت167 هـ) مختلف في توثيقه قال المزي : قال أبو بكر بن أبـي خيثمة: سُئل يحيـى بن مَعِين عن مـحمد بن طلـحة، فقال:  صالـح.  وقال  إسحاق بن منصور عن يحيـى بن مَعِين:  ضعيف.  وقال  أبو زُرعة:  صالـح.  وقال  النَّسائي:  لـيسَ بـالقوي.  وذكره  ابنُ حِبَّـان فـي كتاب «الثِّقات»، وقال: كان يخطئ،   روى له  الـجَماعة، والنَّسائيُّ ([60])

الرواية الخامسة :
وهي من رواية الإمام أحمد أيضا قال : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ([61]) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ ([62])عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي أَلا إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ *([63])

  أحد رواة الحديث ضعيف وهو عطية العوفي وقد سبق ذكره

الرواية السادسة :
حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ([64])حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ([65])عَنِ الرُّكَيْنِ ([66])عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ ([67]) عَنْ زَيْدِ ابْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ *([68])
  ورد في سند هذا الحديث شَرِيْكُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أبِي شَرِيْك النَّخَعِي،  أبُو عَبْدِ اللَّهِ الكُوْفِي القَاضِي ( 95-177 هـ ) وهو مختلف فيه أيضا([69]).

الرواية السابعة :
أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا يحيى بن حماد قال: ثنا أبو عوانة ([70])عن سليمان([71]) قال: ثنا حبيب بن أبي ثابت ([72]) عن أبي الطفيل([73]) عن زيد بن أرقم ، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خُمٍّ، أمر بدَوحات فقُمِمْنَ ثم قال: «كأني قد دُعِيتُ فأجبت، إني قد تركت فيكمُ الثّقَلين، أحدهما أكبرُ من الآخر، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيفَ تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض، ثم قال: إنَّ الله مولاي، وأنا وليّ كل مؤمن، ثم أخذ بيد عليّ فقال: من كنتُ وليّه، فهذا وليُّه، اللهمّ والِ من والاه. وعادِ مَن عاداه».  فقلت لزيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ما كان في الدَّوحات رجل إلا رآه بعينه وسمع بأذنه».([74])

جميع الرواة في هذا الحديث ثقات إلا حبيب بن أبي ثابت بن قيس ، فمنهم من وثقه ومنهم من رماه بالتدليس  فقال ابن حبـان فـي «الثقات»: كان مدلساً. وقال العقيلي: غمزه ابن عون. وقال القطان: له غير حديث عن عطاء لا يتابع علـيه، ولـيست بـمـحفوظة. وقال ابن خزيـمة فـي صحيحه: كان مدلساً،قال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة.  وقال ابن معين، والنسائي: ثقة.  وقال ابن أبي مريم عن ابن معين:  ثقة، حجة. ([75])

بعد الاطلاع على مجموع الدراسات للأشخاص الواردة أسماؤهم في هذه الروايات نجد أن الضعف يعمها جميعا ، سواء منها ما ورد منها بنص ( وسنتي ) أو ( وعترتي ). لكن الذي يرجح ضرورة التمسك بالسنة المطهرة ليس هذه الأحاديث بل آيات كثيرة وردت في كتاب الله تعالى وأحاديث صحيحة أخرى .

الآيات الواردة في وجوب طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم :

والآن سوف أقوم باستعراض الآيات القرآنية التي تأمر باتباع كتاب الله تعالى وسنة الرسول صلى  الله عليه وسلم

الآية الأولى :
قال الله تعالى : { قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } ([76])
واضح من هذا النص أن الطاعة الواجبة إنما هي لله والرسول صلى الله عليه وسلم ، ومن تولى عن طاعة الله تعالى وعن طاعة نبيه صلى الله عليه وسلم فإنه من الكافرين  .

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك، وإن ادعى وزعم في نفسه أنه يحب الله ويتقرب إليه حتى يتابع   الرسول النبي الأمي خاتم الرسل ورسول الله إلى جميع الثقلين: الجن والإنس، الذي لو كان الأنبياء بل المرسلون بل أولو العزم منهم في زمانه ما وسعهم إلا اتباعه، والدخول في طاعته، واتباع شريعته . ([77])

الآية الثانية :
وقال جل جلاله :  { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }.([78])

قال الطبري في تفسير هذه الآية: يعني بذلك جلّ ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ربكم فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، وأطيعوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، فإن في طاعتكم إياه لربكم طاعة، وذلك أنكم تطيعونه لأمر الله إياكم بطاعته.

ثم استشهد بالحديث الآتي :   حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  «مَنْ أطاعَنِي فَقَدْ أطاعَ اللّهَ وَمَنْ أطاعَ أمِيري فَقَدْ أطاعَنِي، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللّهَ وَمَنْ عَصَا أمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي».

  ثم قال : والصواب من القول في ذلك أن يقال: هو أمر من الله بطاعة رسوله في حياته فيما أمر ونهى، وبعد وفاته في اتباع سنته؛ وذلك أن الله عمّ بالأمر بطاعته ولم يخصص ذلك في حال دون حال، فهو على العموم حتى يخصّ ذلك ما يجب التسليم له.([79])

فهذه الآية أشارت إلى أن الرد إلى الله جل جلاله  والرسول عليه الصلاة والسلام عند الاختلاف هو دلالة الإيمان بالله واليوم الآخر. 

الآية الثالثة :

وقال سبحانه : { قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ } ([80])
قال الطبري في تفسير هذه الآية :
قُلْ يا مـحمد لهؤلاء الـمقسمين بـالله جهد أيـمانهم لئن أمرتهم لـيُخرجُنّ وغيرهم من أمتك: أطِيعُوا اللّهَ أيها القوم فـيـما أمركم به ونهاكم عنه. وأطِيعُوا الرَّسُولَ فإن طاعته لله طاعة. فإن تَوَلَّوْا يقول: فإن تُعْرِضوا وتُدْبِروا عما أمركم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نهاكم عنه، وتأبَوا أن تُذْعنوا لـحكمه لكم وعلـيكم. فإنَّـمَا عَلَـيْهِ ما حُمِّلَ يقول: فإنـما علـيه فعل ما أُمِر بفعله من تبلـيغ رسالة الله إلـيكم، علـى ما كلَّفه من التبلـيغ. وَعَلَـيْكُمْ ما حُمِّلْتُـمْ يقول: وعلـيكم أيها الناس أن تفعلوا ما أَلزمكم وأوجب علـيكم من اتبـاع رسوله صلى الله عليه وسلم والانتهاء إلـى طاعته فـيـما أمركم ونهاكم ([81]).

وقوله وإن تطيعوه تهتدوا دال على أن الطاعة للرسول صلى الله عليه وسلم واجبة في حال حياته وبعد مماته . وفي طاعته صلى الله عليه وسلم الهداية والتوفيق .

الآية الرابعة :

{ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }([82])

وفي هذه الآية دعوة للذين يزعمون أنهم يحبون الله تعالى يوجوب حب محمد صلى الله عليه وسلم وليس أدل على الحب من الاتباع لسنته والسير على طريقته . وأن من أرد أن يحبه الله تعالى فليطع الرسول عليه الصلاة والسلام كما أن في اتباعه مغفرة من الله تعالى للذنوب .

وسنته واضحة مدونة ، فحصت وغربلت حتى علم صحيحها من ضعيفها من موضوعها حتى أصبحت كالشمس في وضوح ما اشتملت عليه من أحكام .والعامل بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولو أخطاء في المعرفة لكنه لن يضل عن الطريق فسرعان ما سيعود إلى الحق .

الآية الخامسة :
وقال جل جلاله :
{ يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ }.([83])

قال الطبري :
    يقول تعالـى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله أطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ فـيـما أمركم به وفـيـما نهاكم عنه. وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ يقول: ولا تُدْبِرُوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مخالفـين أمره ونهيه، وأنتـم تسمعون أمره إياكم ونهيه، وأنتـم به مؤمنون.([84])

الآية السادسة :

القول فـي تأويـل قوله تعالى: { يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُواْ أَعْمَالَكُمْ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ }  ([85])

وفي هذه الآية دلالة على أن الامتناع عن طاعة الله والرسول إبطال للأعمال العبادية والصالحات جميعها مثلها مثل أعمال الكافرين .

الآية السابعة :

وقال جل جلاله  : { وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }([86])

قال الطبري : وقوله: وَاتَّقُوا اللَّهَ يقول: وخافوا الله، واحذروا عقابه في خلافكم على رسوله بالتقدّم على ما نهاكم عنه، ومعصيتكم إياه إنَّ الله شَدِيدُ العِقابِ يقول: إن الله شديد عقابه لمن عاقبه من أهل معصيته لرسوله صلى الله عليه وسلم([87]).

فمن خالف السمع والطاعة للرسول عليه الصلاة والسلام وارتكب ما نهاه عنه فهو واقع تحت طائلة العقاب الشديد يوم القيامة وربما في الدنيا أيضا .

فمجموع النصوص الواردة في كتاب الله تعالى تؤكد على وجوب طاعة الله تعالى ثم طاعة رسوله صلى الله عليه ، وهذا هو الأحق أن يتبع.

وبعد فإننا إذا نظرنا في الآيات الواردة في الأمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، لا نجد أن المراد طاعته في حال حياته فقط إنما طاعته حتى بعد مماته كذلك وإلا فلا معنى للطاعة المؤقتة  لأن ذلك يمنع من استمرار حياة هذا الدين بل انتهاؤه من الوجود بسبب عدم طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام .


الآية الثامنة :
{ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }.

قال القرطبي  احتجّ الفقهاء على أن الأمر على الوجوب. ووجهها أن الله تبارك وتعالى قد حذّر من مخالفة أمره، وتوعّد بالعقاب عليها بقوله: { أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} فتحرُم مخالفته، فيجب امتثال أمره. والفتنة هنا القتل؛ قاله ابن  عباس. عطاء: الزلازل والأهوال. جعفر بن محمد: سلطان جائر يُسلّط عليهم. وقيل: الطبع على القلوب بشؤم مخالفة الرسول.

فالآيات جميعها وردت في وجوب طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام وعدم معصيته بل جعلت طاعة الرسول طاعة لله تعالى ، ومحبة الرسول عليه الصلاة والسلام محبة له جل جلاله ، وهذا كله يعني الاستمرارية والديمومة حتى قيام الساعة . وقد علمنا أن السنة قد حفظت ثم دونت في الكتب وغربلت وأخرج منها ما هو ضعيف أو موضوع ، وعرف درجة ما هو صحيح أو حسن ، وذلك بدراسة الرجال الذين رووا تلك الأحاديث من حيث عدالتهم وضبطهم وحفظهم  من غير شذوذ فيهم أو وجود علة قادحة تقدح في التوثق منهم .والأكبر من هذا كله موافقة رواياتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ورد في كتاب الله تعالى ، ثم للعقل أيضا الذي هو التكليف في الإسلام .

أحاديث صحيحة  في التمسك بسنة الرسول :

الرواية الأولى :
ورد في مسند الشاميين عن أبو مسلم الكشي ([88]) ثنا أبو عاصم ([89])عن ثور ابن يزيد ([90]) عن خالد ابن معدان ([91])عن عبد الرحمن ابن عمرو السلمي ([92]) عن العرباض ابن سارية قال: « صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب فقال قائل: يا رسول الله : كأنها موعظة مودع فأوصنا . قال : أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا ، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة».([93]) وقد وردت من عدة طرق .

ويدل الحديث على أن المنار للمسلم عند اختلاف الأمة وتفرق شأنها واختلاف جماعتها هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين رضي الله عنهم وعن آل بيته الطيبين الطاهرين .
ومكان الشاهد في هذه الرواية قوله عليه الصلاة والسلام : (فعليكُمْ بسنَّتِي وسُنَّةِ الخلفاءِ الراشدينَ المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجِذِ ) التي وردت من طرق صحاح .
قال المباركفوري: ليس المراد بسنة الخلفاء الراشدين إلا طريقتهم الموافقة لطريقته صلى الله عليه وسلم من جهاد الأعداء وتقوية شعائر الدين ونحوها، فإن الحديث عام لكل خليفة راشد لا يخص الشيخين، ومعلوم من قواعد الشريعة أن ليس لخليفة راشد أن يشرع طريقة غير ما كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم.([94])

قوله: عضوا عليها بالنواجذ: أي اجتهدوا على السنة، والزموها واحرصوا عليها كما يلزم العاضّ على الشيء بنواجذه خوفاً من ذهابه وتفلّته، وأنهما الأصلان اللذان لا عدول عنهما ، ولا هدى إلا منهما والعصمة والنـجاة لـمن تـمسك بهما واعتصم بحبلهما ، وهما الفرقان الواضح والبرهان اللائح بـين الـمـحق إذا اقتفـاهما والـمبطل إذ خالفهما فوجوب الرجوع إلـى الكتاب والسنة متعين معلوم من الدين بـالضرورة لكن القرآن يحصل به العلـم القطعي يقـيناً ([95]) .



الرواية الثانية :
روى الإمام مسلم في صحيحه عن حذيفة بن اليمان قلت : يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه ، فهل من وراء هذا الخير شر ؟ قال : نعم ، قلت هل وراء ذلك الشر خير ؟ قال : نعم ، قلت : فهل وراء ذلك الخير شر ؟ قال : نعم ، قلت : كيف ؟ قال : يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي  وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ، قلت : كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع ) ([96]).

مكان الشاهد :
 قوله عليه الصلاة السلام ولا يستنون بسنتي ، فقد بين أن هؤلاء الأئمة الذي لا يستنون بسنته صلى الله عليه وسلم هم على غير هدى بل هم في ضلال مبين ، وقد كثروا في هذا الزمان وغلبوا على الأمة ، وأعانهم أهل الكفر والحقد على هذه الملة الحنفية السمحة . وبالتالي فإن الواجب هو اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم دون سنة من سواه ، إلا ما كان من سنن حسنة يسنها الصالحون من عباد الله كسنة عمر رضي الله عنه في جمع الناس على إمام واحد في صلاة التراويح . وسنن الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإسلامية ، وإقامة المستشفيات ودور العجزة ونحوها ، فإنها من السنن الحسنة إن شاء الله تعالى .
             

الرواية الثالثة :   التحذير من إمارة السفاء :
روى ابن حبان في صحيحه ([97]) والحاكم في مستدركه([98]) وأحمد في مسنده ([99]) عن جابر بن عبد الله أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة : ( يا كعب بن عجرة : أعاذنا الله من إمارة السفهاء ! قالوا : يا رسول الله وما إمارة السفهاء ؟ قال : أمراء يكونون بعدي لا يهتدون بهديي ولا يستنون  بسنتي  ، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ، ولا يردوا علي حوضي،  ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهم مني وأنا منهم، وسيردون علي حوضي ، يا كعب بن عجرة : الصوم جنة ، والصدقة تطفيء الخطيئة ، والصلاة برهان أو قال قربان ، يا كعب بن عجرة : الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها) قال الهيثمي:  رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح([100]).


مكان الشاهد:
مكان الشاهد وصفه  صلى الله عليه وسلم للأئمة الذين لا يهتدون بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعملون بسنته بأنهم سفهاء ، وأخبر بأنهم لا يردون على حوض  النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، الذي إذ شرب منه مؤمن لم يضمأ بعدها أبدا .

الرواية الرابعة : سنة رسول الله أحق أن تتبع :
        روى مسلم في صحيحه  أن رجلا سأل ابن عمر رضي الله عنهما أطوف بالبيت وقد أحرمت بالحج ؟ فقال : وما يمنعك ؟ قال : اني رأيت ابن فلان يكرهه وأنت أحب إلينا منه ، رأيناه قد فتنته الدنيا ، فقال: وأينا أو أيكم لم تفتنه الدنيا ؟ ثم قال : رأينا رسول الله  صلى الله عليه وسلم  أحرم بالحج وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فسنة الله  وسنة رسوله  صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع من سنة فلان) ([101]).

المستفاد من هذه الرواية
        ويستفاد من هذه الرواية ما أكده الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من سنة المصطفى عليها لصلاة والسلام هي الأولى بالاتباع . ولا يتعارض هذا القول من العمل بالسنة الحسنة في ما لم ينزل فيه تشريع أو حكم واجب الاتباع فيظل سنة حسنة كما قلت سابقا .

الرواية الخامسة :
        عن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة عن أبيه عن جده أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال ثم إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل إن الدين بدأ غريبا ويرجع غريبا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي) ([102]).  قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

الرواية السادسة  :
        عن أنس أن نفرا من أصحاب النبي  صلى الله عليه وسلم  سألوا أزواج النبي  صلى الله عليه وسلم  عن عمله في السر ، فقال بعضهم :  لا أتزوج النساء ، وقال بعضهم : لا آكل اللحم ، وقال بعضهم : لا أنام على فراش . فحمد الله وأثنى عليه فقال : ما بال أقوام قالوا كذا وكذا ، لكني أصلي وأنام ، وأصوم وأفطر ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) ([103]).

دلالة الرواية :
        ويستدل منه هذه الرواية أن من لم يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم فليس سبحانه وتعالى لعباده سواء كان في الأمور الدنيوية أو الأخروية كالعبادات والمعاملات والأخلاق  .
        قال ابن حجر : قوله فمن رغب عن سنتي فليس مني المراد بالسنة الطريقة لا التي تقابل الفرض ... والمراد من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني ، ولمح بذلك إلى طريق الرهبانية فإنهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم الله تعالى ، وقد عابهم بأنهم ما وفوه بما التمزموه ، وطريقة النبي  صلى الله عليه وسلم الحنيفية السمحة فيفطر ليتقوى على الصوم وينام ليتقوى على القيام ويتزوج لكسر الشهوة واعفاف النفس وتكثير النسل ، ومعنى فليس مني أي على طريقتي ولا يلزم أن يخرج عن الملة وأن كان اعراضا وتنطعا يفضي إلى اعتقاد أرجحية عمله فمعنى فليس مني ليس على ملتي لأن اعتقاد ذلك نوع من الكفر ([104]).

        عن كثير بن عبد الله هو بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن النبي  صلى الله عليه وسلم قال لبلال بن الحرث اعلم قال ثم ما أعلم يا رسول الله قال : (اعلم يا بلال ، قال ما أعلم يا رسول الله ؟ قال : أنه من أحيا سنة من سنتي  قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها أن ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئا) ([105]) قال أبو عيسى هذا حديث حسن .

        وقد دل الحديث الشريف على أن إحياء السنة النبوية الشريفة ليس أمرا لا معنى له أو لا قيمة له مهما كانت هذه السنة ، سواء في العبادات ، أو المعاملات ، أو الأخلاق ، أو في العاديات من الأمور ، بل ذلك إحياء للمنهج النبوي الذي هو المنهج الإلهي الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لعباده .

الرواية السابعة :
        عن أبي هريرة أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قا(  كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ! قالوا يا رسول الله : ومن يأبى ؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)  ([106]).
       
        وقد دل الحديث الصحيح على أن دخول الجنة مرهون باتباع سنة المصطفى عليه الصلاة  والسلام لأنها المنهج الذي يوافق التشريع السماوي الإلهي . ومن خالف سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام فهو رافض لها متبع لغيرها ، وبالتالي فهو ليس من أهل الجنة .

الخاتمة
والذي ننتهي إليه بعد استعراض النصوص الواردة على التمسك بالعترة أو السنة نجد أن الأدلة من الكتاب والسنة تؤيد وتؤكد التمسك بالسنة واتباعها وهو سبيل النجاة ، أما التمسك بالعترة فلا يمكن الأخذ بها لأنها تطلب التمسك بأشخاص ، والأشخاص قد ماتوا  ، خصوصا وأن كتب الإمامية فيها من الروايات التي تنسبها إلى العترة الطيبة - وهؤلاء الأئمة من هذه الروايات براء - هي من أقبح القبائح ، بالإضافة أن كتب الحديث الشيعية غير منقحة ولا مصححة حتى يعتمد عليها ومعظمها روايات منسوبة إلى الأئمة الأطهار عليهم رحمة الله تعالى ورضوانه . فهل المطلوب اتباع الأئمة أم اتباع سنتهم ومنهجهم ؟ فإن كان المطلوب اتباعهم فإنهم قد انتقلوا إلى رحمة ربهم ، وإن كان المراد اتباع ما نقل إلينا عنهم ، فكثير مما نقل مخالف لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .

ومن ذلك القول بتحريف القرآن الكريم فقد جمع بعض مشايخهم الطبرسي في كتابه ( فصل الخطاب ) ما يزيد على ألفي رواية عن أئمة أهل البيت بأن القرآن محرف ومغير وبدل وزيد فيه وأنقص منه . وهذه وحدها طامة كبرى لا علاج لها .
كما نقلوا عن أئمتهم في كتبهم شركيات واضحة لا يمكن قبولها كما ورد عن الإمام محمد الباقر  بأن الأئمة : وجه الله وعينه ويده المبسوطة في خلقه ، كما رواه الكليني في أصول الكافي  ص 83 وهو من أصح كتبهم كما يزعمون ، وأن عليا رضي الله عنه قسيم الله بين الجنة والنار ، وأنه عنده علم المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب ، كما ذكره الكليني في أصوله : ص  : 117 ، وأن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء ، ص 160 ، 170 ، وانظر صفحات 158 ، 193 ،وغيرها مما ينسب لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مما يخالف نصوص الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة  من الروايات الدالة على الشرك بالله سبحانه وتعالى . فهناك أمور كثيرة تنسب إلى أئمة أهل البيت الكرام مما يتعارض مع كتاب الله تعالى ومع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فهل في هذا يجوز اتباعهم والسير على منهجهم .

فإذا ثبت  عدم إمكانية اتباعهم كأشخاص لأنهم قد ماتوا واستراحوا ، وهم في جنات نعيم ، بإذن ربهم ينعمون ويكرمون ، وعدم إمكانية اتباع ما نسب إليهم من مقولات عظائم تخالف كتاب الله تعالى وتخالف سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وتخالف الدليل العقلي ، فعندئذ يتأكد لنا أن المأمور اتباعه والتمسك به بعد كتاب الله تعالى هو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم الصحيحة التي لا تخالف كتاب الله تعالى ، ولا منهجه ، وعندنا معشر أهل السنة ما ثبت صحيحا عنه صلى الله عليه وسلم ، وقد تم ولله الحمد تنقيحها وتصحيحها ، وإبطال ما ليس منها ببيان الضعيف والسقيم والموضوع منذ آباد الزمن .
 
        وفي الختام أسأل الله تعالى أن يتقبل مني عملي هذا وأن يجعله في ميزان حسناتي ، إنه سميع مجيب . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وأزواجه أمهات المؤمنين ، وعنا معهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين صلاة دائمة أبدية ما تعاقب الليل والنهار ، عدد معلومات الله ومداد كلماته كلما ذكره الذاكرون ، وغفل عن ذكره الغافلون في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله تعالى .آمين آمين آمين .


[1] - الأحزاب/72
[2]  - رواه الإمام أحمد ، مسند جابر  بن عبد الله  : 4/298 .


[3] - وهي رواية واحدة عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه عن محمد بن عيسى بن الموطأ الواسطي عن  داود بن عمرو الضبي عن صالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة1/172 .
[4] - وهي رواية واحدة أيضا  عن  أبي الحسين بن بشران عن أبي أحمد حمزة بن محمد بن العباس عن عبد الكريم بن الهيثم عن العباس بن الهيثم عن صالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة :10/114 .
[5] -عن أ بي بكر الشافعي عن أبي قبيصة محمد بن عبد الرحمن بن عمارة بن القعقاع عن داود بن عمرو عن صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة 4/245.
[6] - و هي رواية عن موسى بن إسحاق عن محمد بن عبيد المحاربي عن صالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبى صالح عن أبى هريرة24/ 331  .
[7] - الدارقطني  أبو الحسن علي بن عمر بن  احمد بن مهدي البغدادي الحافظ الشهير صاحب السنن مولده سنة ست وثلاث مائة  المتوفى سنة 385هـ تذكرة الحفاظ 3/991 .
[8] - علي بن عمر أبو الحسن الدار قطني المتوفى سنة 385هـ
[9] - محمد ابن عبد الرحمن ابن عمارة ابن القعقاع أبو قبيصة لا بأس به.أنظر سير أعلام النبلاء : 13/491
[10] -  داود بن عمرو   ن زهير بن عمرو بن جميل الضبي أبو سليمان البغدادي ثقة من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين وهو من كبار شيوخ مسلم : تقريب التهذيب : 1/199
[11] -  صَالِحُ بنُ مُوْسَى بنِ إسْحَاقِ بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَـيْدِ اللَّه، الطَّلْحِي الكُوْفِي.انظر : تهذيب الكمال : 13/96،97 .
[12][12] -  عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ رُفَيْع الأسَدِي، أبُو عَبْدِ اللَّه المَكِّي الطَّائِفِي، سَكَنَ  الكُوْفَة.( ت 130 هـ) وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبـيه، وإسحاق بن منصور، عن يحيـى بن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسائيُّ:  ثقة. أنظر تهذيب الكمال المزي: 18/135 .
[13] - ذَكْوَان  أبُو صَالِحٍ السّمّانُ الزّيّاتُ المَدَنِي، ( ت 101هـ ) قال  عبد الله بنُ أحمد بن حَنْبل، عن أبيهِ:  ثقةٌ ثقة، مِن أجَلّ النّاسِ وأوْثقِهم، أنظر تهذيب الكمال المزي :  8/513 .
[14] - سنن الدار قطني : 4/254.سنن البيهقي : 10/114 بلفظ قريب منه .
[15] - تهذيب الكمال في أسماء الرجال : 13/96،97 .
[16] -  أبو عمر   يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر  بن عاصم النمري القرطبي ولد سنة ثمان وستين وثلاث مائة ، تذكرة الحفاظ 3 / 1128 .
[17] - ابن عبد البر .
[18] - العلامة القدوة أبو المطرف عبد الرحمن بن مروان بن عبدلرحمن الأنصاري القنازعي وكان إماما متفننا حافظا متألها خاشعا متهجدا مفسرا بصيرا بالفقه واللغة ت 413 هـ
[19] -  المزي - تهذيب الكمال 1/357 ، 359 .
[20] - عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البَغَويّ،ضعيف أنظر  الكامل في الضعفاء : 4/274 .
[21] -  داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جَميل الضّبي،  أبو سليمان البغدادي،  ثقة، من العاشرة، مات  سنة ثمان وعشرين، وهو من كبار شيوخ مسلم.انظر تقريب التهذيب : 1/199 .
[22] -  صالح بن موسى الطلحي  وهو بن موسى بن عبد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله ضعيف الحديث  ، انظر أحوال الرجال : 1/73 ،وعن يحيى بن معين قال   صالح بن موسى الطلحي  ليس بشيء نا عبد الرحمن قال سألت أبى عن   صالح بن موسى الطلحي  فقال ضعيف الحديث منكر الحديث جدا كثير المناكير عن الثقات . الجرج والتعديل :4/415 .
[23] -  عبد العزيز بن رفيع  المكى كنيته أبو عبد الله ، انظر :الثقات 5/123 ،ثقة  الجرح والتعديل 5/381 . .
[24] -  التمهيد - ابن عبد البر : 24/331
[25] -المزي - تهذيب الكمال 1/357 ، 359   تهذيب التهذيب :1/39 . 
[26] - تهذيب التهذيب :1/39 .
[27] - لم أجده في كتب الرجال
[28] - إِسْحَاْقُ بنُ إِبْرَاْهِيْم  الحُنَيْني، أَبُو يَعْقُوْبَ الـمَدَنِـي.انظر تهذيب الكمال :2/396 . وانظر الكامل في الضعفاء.:1/ 341 الضعفاء والمتروكين :  1/18.
[29] -  كَثِيرُ بنُ عَبْدِ اللَّه بن عَمْروِ بن عَوْفِ بن زَيْدِ بن مِلْحَة اليَشْكُرِيّ المُزَنِي  المَدَنِي. تهذيب التهذيب - ابن حجر ، 8/377 . انظر الضعفاء والمتروكين : 1/189 .
[30] -  التمهيد لابن عبد البر24/331 .
[31] - انظر تهذيب الكمال :2/396 . وانظر الكامل في الضعفاء.:1/ 341 الضعفاء والمتروكين :  1/18.
[32] -  تهذيب التهذيب - ابن حجر ، 8/377 . انظر الضعفاء والمتروكين : 1/189 .
[33] -   لعله علي بن محمد بن عبد الله   بن بشران لم أجد له ترجمة .
[34] -  السنن الكبرى للبيهقي : 10/114 . ح : (20780)
[35] - تهذيب الكمال في أسماء الرجال 13/95-98 .
[36] _ سنن الدار قطني : 4/245 .
[37] -   نَصْرُ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ بَكَّار النَّاجِي، ( ت 248هـ )ويقال:  الأَوْدِي، أبو سُلَيْمان، ويقال:  أبو سَعِيد،  الكُوْفِي  الوَشَّاء.ثقة تهذيب الكمال - المزي : 29/350-  
[38] -  زيد بن الحسن القرشي،  أبو الحسين الكوفي، صاحب الأنماط،  ضعيف، من الثامنة. وقال أبو حاتم: كوفـي، قدم بغداد،  منكر الـحديث.  وذكره  ابن حبان فـي «الثقات».  روى له  الترمذي حديثاً واحداً فـي الـحج.انظر تهذيب التهذيب - ابن حجر : 3/350 .وأنظر تهذيب الكمال : 10/50 . 
[39] -  جعفر بن محمد بن علي  بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله المعروف بالصادق صدوق فقيه إمام من السادسة مات سنة ثمان وأربعين . تهذيب التهذيب : 1/141 .
[40] -  محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبـي طالب،  أبو جعفر الباقر،  ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة  بضع عشرة. ، أنظر تهذيب التهذيب :9/311 .
[41] - سنن الترمذي :5/662 .
[42] - انظر تهذيب التهذيب - ابن حجر : 3/350  وانظر تهذيب الكمال - المزي ، ترجمة :(2331)
[43] -  عَلِيّ بنُ المُنْذِرِ بن زَيد  الأَوْدِي، ويقال:  الأَسَدِي،  أبو الحَسَنِ الكُوفِيّ الطّرِيقِي  قال ابن أبـي حاتم: سمعت منه مع أبـي، وهو  صدوق ثقة، سئل عنه أبـي فقال:  محله الصدق.  وقال النسائي: شيعي محض،  ثقة.  وذكره  ابن حبان في «الثقات».  وقال مطين: مات  في ربـيع الآخر سنة ست وخمسين ومائتين سمعت ابن نمير يقول: هو  ثقة صدوق.  قلت:  وقال الإسماعيلي: في القلب منه شيء، لست أخيره. تهذيب الكمال : 21/145- 147 . تهذيب التهذيب: 7/337 .
[44] -  مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْل بن غَزْوَان بن جَرِير  الضَّبِّـي مولاهم، أبو عَبْدِ الرَّحْمنِ الكُوفِي قال حرب عن أحمد: كان يتشيع، وكان حسن الحديث.  وقال  عثمان الدارمي عن ابن معين:  ثقة.  وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم.  وقال أبو حاتم: شيخ.  وقال النسائي: ليس به بأس.  وقال أبو داود: كان شيعياً محترفاً.  ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: كان يغلو في التشيع.  قال  ابن سعد، وأبو داود: توفي سنة أربع وتسعين . تهذيب الكمال : 26/293 – 298 ، تهذيب التهذيب: 9/359-360.
[45] -  سُلَيْمَانُ بنُ مِهْرَان  الأَسَدِي  الكَاهِلِي، مولاهم  أبو مُحَمَّد  الكُوفِي  الأَعْمَش (ع).  يقال: أصله من  طبرستان، وولد  بالكوفة. وقال ابن معين:  ثقة.  وقال النسائي:  ثقة ثبت.  وقال أبو عوانة وغيره: مات  سنة (74).  وقال أبو نعيم: مات سليمان  سنة ثمان وأربعين ومائة في ربـيع الأول، وهو ابن (88) سنة، وفيها أرخه غير واحد.ولم يذكر في تهذيب التهذيب أنه روى عن عطية كما لم يذكر أن محمد بن فضيل فيمن روى عنه . تهذيب الكمال : 12/76 ، تهذيب التهذيب: 4/195-196 .
[46] - عَطِيّة بنُ سَعْد بن جُنَادَة  العَوْفِي الجَدَلِي القَيْسِي الكُوفِي،  أبو الحَسَن (ت 111 هـ) وقال مسلم بن الحجاج: قال أحمد: وذكر عطية العوفي، فقال: هو  ضعيف الحديث، ثم قال: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبـي ويسأله عن التفسير، وكان يكنيه بأبـي سعيد، فيقول: قال أبو سعيد، وكان هشيم يضعف حديث عطية. وقال الدوري عن ابن معين:  صالح.  وقال أبو زرعة:  لين.  وقال أبو حاتم:  ضعيف، يكتب حديثه، وأبو نضرة أحبّ إليَّ منه.  وقال الجوزجاني:  مائل.  وقال النسائي:  ضعيف.  وقال ابن عدي: قد روى عن جماعة من الثقات، ولعطية عن أبـي سعيد أحاديث عدة، وعن غير أبـي سعيد، وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وكان يعدّ مع شيعة أهل الكوفة. وقال ابن حبان في الضعفاء بعد أن حكى قصته مع الكلبـي بلفظ مستغرب فقال: سمع من أبـي سعيد أحاديث، فلما مات جعل يجالس الكلبـي يحضر بصفته، فإذا قال الكلبـي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدثك بهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد الكلبـي قال: لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب، ثم أسند إلى أبـي خالد الأحمر قال لي الكلبـي: قال لي عطية: كنيتك بأبـي سعيد، فأنا أقول حدثنا أبو سعيد.أنظر تهذيب الكمال : 20/145 -148، تهذيب التهذيب : 7/200 .
[47] - أبو سعيد الكلبي وليس الخدري قاله ابن حجر في التهذيب نقلا عن ابن عطية . تهذيب التهذيب  : 7/ 2001 ،تهذيب الكمال : 20/147 .
[48] -  حَبِيبُ بنُ أَبي ثَابِت، قَيسُ بنُ دِينَار، ويقال:  قَـيسُ بنُ هِنْد  وقال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة.  وقال ابن معين، والنسائي: ثقة.  وقال ابن أبي مريم عن ابن معين:  ثقة، حجة،  وقال ابن أبي حاتم فـي كتاب «الـمراسيـل» عن أبـيه: أهل الـحديث اتفقوا علـى ذلك ـ يعنـي علـى عدم سماعه منه ـ، قال: واتفـاقهم علـى شيء يكون حجة. وقال ابن حبـان فـي «الثقات»: كان مدلساً. وقال العقيلي: غمزه ابن عون. وقال القطان: له غير حديث عن عطاء لا يتابع علـيه، ولـيست بـمـحفوظة. وقال الأزدي: روى ابن عون تكلـم فـيه وهو خطأ من قائله، إنـما قال ابن عون: حدثنا حبـيب وهو أعور. قال الأزدي: وحبـيب ثقة، صدوق. وقال الآجري عن أبـي داود: لـيس لـحبـيب عن عاصم بن ضمرة شيء يصح. وقال ابن عدي: هو أشهر وأكثر حديثاً من أن أحتاج أذكر من حديثه شيئاً، وقد حدث عنه الأئمة، وهو ثقة حجة كما قال ابن معين. وقال العجلـي: كان ثقة، ثبتاً فـي الـحديث، سمع من ابن عمر غير شيء، ومن ابن عبـاس، وكان فقـيه البدن، وكان مفتـي الكوفة قبل الـحكم وحماد. وذكره أبو جعفر الطبري فـي طبقات الفقهاء، وكان ذا فقه وعلـم. وقال ابن خزيـمة فـي صحيحه: كان مدلساً، أنظر تهذيب الكمال : 5/358-362  .تهذيب التهذيب : 2/156 .
[49] - سنن الترمذي : 5/663 .
[50] - أنظر تهذيب التهذيب  : 7/ 2001 ،تهذيب الكمال : 20/147 .وذكر في كتاب الضعفاء والمتروكين : 1/85  .
[51] الأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ شَاذَان، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمانِ الشَّامِي، نَزِيلُ بَغْدَاد لم يذكر المزي في تهذيب الكمال أنه ممن روى عن أبي اسرئيل اسماعيل بن أبي اسحاق الملائي . أنظر تهذيب الكمال - المزي 3/226 .
[52] -إسماعيل ابن أبي إسحاق خليفة  العبسي الملائي أبو إسرائيل (ت 199 هـ) ليس بثقة. أنظر : الضعفاء والمتروكين1/18 .  وقال في جامع التحصيل في أحكام المراسيل وأبو إسرائيل  ليس بذاك القويّ عند أهل الحديث. 1/145 .
[53] - رواه  أحمد  في مسنده:3/14 ، 17 ، 26 ، 59 .
[54] - الضعفاء والمتروكين  :1/109
وجامع التحصيل في أحكام المراسيل 1/15 .
[55] - الضعفاء الصغير : 1/15
[56] - جامع التحصيل في أحكام المراسيل 1/15 .
[57] - هَاشِمُ بنُ القَاسِم،  أَبو النَّضْر  اللَّـيْثِـي البَغْدادِي،( 134-207 هـ ) خُرَاسَانِي الأَصْل، من بَنِـي لَـيْث بن كِنانَة من أنفُسهِم، قال  عثمان بن سعيد الدَّارمي، عن يحيى بن مَعِين:  ثقة.  وكذلك قال  علـيّ بن الـمدينـي، ومـحمد بن سَعْد، وأبو حاتِـم.  وقال  العِجْلـي: أبو النَّضْر من الأَبْناء، سَكَنَ  بغداد،  ثقةٌ صاحبُ سُنَّة، المزي في تهذيب الكمال في أسماء الرجال :30/130 .
[58] - مُـحَمَّدُ بنُ طَلْـحَةَ بنِ مُصَرِّف  الـيَامِي.(ت167 هـ) وقال  أبو بكر بن أبـي خيثمة: سُئل يحيـى بن مَعِين عن مـحمد بن طلـحة، فقال:  صالـح.  وقال  إسحاق بن منصور عن يحيـى بن مَعِين:  ضعيف.  وقال  أبو زُرعة:  صالـح.  وقال  النَّسائي:  لـيسَ بـالقوي.  وذكره  ابنُ حِبَّـان فـي كتاب «الثِّقات»، وقال: كان يخطىء، مات سنة   سبع وستـين ومئة.  روى له  الـجَماعة، والنَّسائيُّ ف أنظر تهذيب الكمال في اسماء الرجال  :25/417 .
[59] - رواه أحمد ح : 3/17 .
[60] - . أنظر تهذيب الكمال في اسماء الرجال  25/417  . وانظر : الضعفاء والمتروكين 1/109 الضعفاء الصغير : 1/ 15  وجامع التحصيل في أحكام المراسيل 1/15 .
[61] _ عَبْدُ اللَّهِ بنُ نُمَيْر  الهَمْدَانِي  الخَارِقِي، أبو هِشَامٍ الكُوْفِي،( ت 190 هـ ) وقال عثمان بن سعيد الدَّارمي: قلت ليحيـى بن مَعِين: ابن إدريس أحبُّ إليك في الأعمش أو ابن نُمَيْر؟ فقال: كلاهما  ثقة.  وقال أبو حاتم: كان مستقيمَ الأمر.أنظر المزي تهذيب الكمال في أسماء الرجال :16/225-228 .
[62] -  عَبْدُ المَلِكِ بنُ أبـي سُلَيْمَان وَاسْمُه مَيْسَرَة  العَرْزَمِي،  أبُو مُحَمَّد، وقيل: أبو سُلَيْمان، وقيل: أبو عَبْدِ اللَّه الكُوْفِي،   وقال  محمد بن عبد الله بن عَمَّار المَوْصِلي:  ثقةٌ حُجَّة.  وقال  أحمد بن عبد الله العِجْلي،  ثِقَةٌ ثَبْتٌ في الحديث، ويقال: كان سُفيان الثَّوريّ يُسميه الميزان، وكان راوية عن عطاء بن أبـي رباح.  وقال  يعقوب بن سُفْيان: حَدَّثنا أبو نُعَيْم، قال: حدثنا سُفيان عن عبد الملك بن أبـي سُلَيمان، العَرْزَميُّ  ثقةٌ مُتْقِنٌ فقيه.  وقال في موضع آخر: عبد الملك بن أبـي سُلَيْمان فَزَارِيُّ من أنْفُسِهِم  ثِقة.  وقال  النَّسائي:  ثقة.  وقال  أبو زُرعة الرَّازي:  لا بأسَ به ، تهذيب التهذيب : 6/352 - 253.
[63] - مسند الإمام أحمد:3/ 26 .
[64] -  الأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ شَاذَان، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمانِ الشَّامِي، نَزِيلُ بَغْدَاد.( ت 208هـ ) قال  حنبل بن إسحاق: سمعتُ أبا عبد الله يقول: أسود بن عامر  ثِقة، قلتُ: ثقة؟ قال: وزاد.  وقال عثمان بن سعيد الدَّارِمي، عن يحيـى بن مَعِينٍ:  لا بأسَ به.  وقال  أبو حاتِم: عن عليّ بن المَدِينِّي:  ثِقة.  وقال عبد الرحمان بن أبـي حاتم، عن أبيه: صدوقٌ صالح. أنظر تهذيب التهذيب : 1/279 .
[65] -  شَرِيْكُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أبِي شَرِيْك النَّخَعِي،  أبُو عَبْدِ اللَّهِ الكُوْفِي القَاضِي ( 95-177 هـ )
وقال عليُّ بن المديني: شَرِيك أعلمُ من إسرائيل، وإسرائيل أقلُّ حَظًّا منه.  وقال يعقوب بنُ شَيْبَة: شَريك صدوقٌ  ثقةٌ سيىءُ الحفظ جدا.  وقال إبراهيم بنُ يعقوب الجُوزْجاني: شَرِيك سيىء الحفظ، مضطربُ الحديث = مائلٌ.  وقال عبد الرَّحمن بنُ أبي حاتِم: سألتُ أبا زُرْعَة عن شريك يُحتج بحديثه؟ قال: كانَ كثيرَ الخطأ، صاحبَ وَهْم، وهو يَغْلَط أحياناً، فقال له فْضُلٌ الصَّائغ: إنَّ شريكاً حدَّث بواسط بأحاديث بواطيلَ، فقال أبو زُرْعَة: لا تقل بواطيل.  وقال أيضاً: سألتُ أبي عن شريك وأبـي الأحوص أيُّهما أحَبُّ إليك؟ قال: شريك أحبُّ إليَّ شريك  صدوق وهو أحَبُّ إليَّ من أبـي الأحوص، وقد كان له أغاليط. أنظر تهذيب التهذيب : 4/293- 295 .
[66] - رُكَيْنُ بنُ الرّبِيْعِ بنِ عَمِيْلَة    الفَزَارِي،  أبُو الرّبِيْعِ الكُوْفِي.( ت 131 هـ ) قال  عبد الله بنُ أحمَد بن حَنْبَل، عن أبيهِ، وعُثْمَان بنُ سَعيد الدّارِميّ، عن يَحْيـى بن مَعين، والنّسائيّ:  ثقة.  وقال  أبو حاتم:  صالح.  روى له  البُخاري في كتاب «الأدَب» و الباقون.انظر تهذيب الكمال - المزي : تر9/224- 225، تهذيب التهذيب :3/248 .
[67] -  القَاسِمُ بنُ حَسّان  العَامِرِي الكُوفِي. ذكره  ابن حبان في «الثقات».  قلت:  في أتباع التابعين، ومقتضاه أنه لم يسمع من زيد بن ثابت، ثم وجدته قد ذكره في التابعين أيضاً. وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن صالح: ثقة. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله.  انظر : تهذيب التهذيب - ابن حجر  :8/279
[68] - رواه أحمد :5/181، 189  .
[69] - فذكر المزي فيه قول  عليُّ بن المديني: شَرِيك أعلمُ من إسرائيل، وإسرائيل أقلُّ حَظًّا منه.  وقال يعقوب بنُ شَيْبَة: شَريك صدوقٌ  ثقةٌ سيئ الحفظ جدا.  وقال إبراهيم بنُ يعقوب الجُوزْجاني: شَرِيك سيئ الحفظ، مضطربُ الحديث، مائلٌ.  وقال عبد الرَّحمن بنُ أبي حاتِم: سألتُ أبا زُرْعَة عن شريك يُحتج بحديثه؟ قال: كانَ كثيرَ الخطأ، صاحبَ وَهْم، وهو يَغْلَط أحياناً، فقال له فْضُلٌ الصَّائغ: إنَّ شريكاً حدَّث بواسط بأحاديث بواطيلَ، فقال أبو زُرْعَة: لا تقل بواطيل.  وقال أيضاً: سألتُ أبي عن شريك وأبـي الأحوص أيُّهما أحَبُّ إليك؟ قال: شريك أحبُّ إليَّ ،  شريك  صدوق وهو أحَبُّ إليَّ من أبـي الأحوص، وقد كان له أغاليط. وباقي رواته ثقات أنظر تهذيب الكمال - المزي : 12/469- 472  .
[70] -  الوَضَّاحُ بنُ عَبْدِ اللَّه اليَشْكُرِي، مَوْلَى  يَزِيد بن عَطَاء،  أبو عَوَانَة  الوَاسِطِيّ البَزَّاز،انظر تهذيب التهذيب ، ترجمة : (8638)
[71] -  سُلَيْمَانُ بنُ أَبِـي سُلَيْمَان، أَبو إِسْحَاق  الشَّيْبَانِي، مولاهم  الكُوفِي، ( ت 129هـ )قال ابن أبـي مريم عن ابن معين:  ثقة، حجة.  وقال أبو حاتم:  ثقة، صدوق، صالح الحديث.  وقال النسائي:  ثقة.  وقال العجلي: كان  ثقة من كبار أصحاب الشعبـي.  انظر تهذيب التهذيب ، ترجمة (2985)
[72] - حَبِيبُ بنُ أَبي ثَابِت، قَيسُ بنُ دِينَار، ( ت119هـ ) وقال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة.  وقال ابن معين، والنسائي: ثقة.  وقال ابن أبي مريم عن ابن معين:  ثقة، حجة  انظر تهذيب التهذيب ترجمة (1285) وورد فيأسماء المدلسين  (7) ـ  حبيب بن أبي ثابت قال  ابن حِبّان: كان مدلساً وروى أبو بكر بن عياش عن الأعمش قال قال لي حبيب بن أبي ثابت لو أن رجلاً حدثني عنك ما باليت أن أرويه عنك. كذا في جامع التحصيل في أحكام المراسيل . ترجمة (116) وقال بمثله في طبقات المدلسين  حبيب بن أبي ثابت  الكوفي    تابعيٌّ مشهور، يكثر التدليس، وصفه  بذلك ابن خزيمة والدّارَقُطنيّ وغيرهما]ترجمة (69) 
[73] -  عَامِرُ بنُ وَاثِلَة بن عَبْدِ اللَّه بن عَمْروِ بن جَحْش، صحابي ولد يوم أحد . تهذيب التهذيب ترجمة (3597)
[74] - النسائي :5/45 ، 130
[75] - انظر : تهذيب التهذيب :1/
[76] - آل عمران 32 .
[77] - ابن كثير - تفسير القرآن العظيم ، سورة آل عمران /32 .
[78] - النساء /59 .
[79] - تفسير الطبري :5/147
[80] - النور/54 .
[81] - تفسير الطبري :18/158 . وانظر ابن كثير 4/376 .
[82] - آل عمران /31 .
[83] - الأنفال /20 .
[84] - تفسير الطبري :9/210 .
[85] - محمد / 33 ،34 .
[86] - الحشر /7
[87] - تفسير الطبري : 28/40
[88] -  عَبْدُ بنُ حُمَيْد بن نَصْر  الكَشّي، أبو مُحَمّد، قيل: إن اسمه عَبْد المجيد (ت 249 هـ ) ذكره  أبو حاتم بن حِبَّان في كتاب «الثِّقات»:8/401 ، انظر : تهذيب التهذيب :6/402 .
[89] -  الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدِ بنِ الضَّحَّاكِ بنِ مُسْلِمِ بنِ الضَّحَّاك الشَّيْبَانِي، أبُو عَاصِمٍ النَّبِيْل البَصْرِي، ( ت 214 هـ)  قال عثمان الدارمي عن ابن معين:  ثقة.  وقال العجلي:  ثقة، كثير الحديث، وكان له فقه.  وقال أبو حاتم:  صدوق، وهو أحب إليٍّ من روح بن عبادة.  وقال محمد بن عيسى الزجاج: قال لي أبو عاصم: كل شيء حدثتك حدثوني به، وما دلست قط.  وقال ابن سعد:  كان ثقة فقيها.  وقال عمر بن شبة: والله ما رأيت مثله.  وقال ابن خراش: لم ير في يده كتاب قط. انظر اتهذيب التهذيب :4/395
[90] -  ثَوْرُ بنُ يَزِيد بن زِيَاد  الكَلاَعِي، ويقال:  الرَّحَبي،  أبو خَالِد الحِمْص ( ت نحو 150هـ )  . قال مـحمد بن عوف، والنسائي:  ثقة.  وقال أبو حاتـم:  صدوق حافظ. وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: ثور بن يزيد  ثقة، انظر تهذيب التهذيب :2/30-31 .
[91] -  خَالِدُ بنُ مَعْدَان بن أبـي كُرَيْب  الكَلاَعِي،  أبو عَبْدِ اللَّه  الشَّامِي  الـحِمْصِي ( ت نحو 106 هـ ). وقال العجلـي: شامي، تابعي،  ثقة.  وقال يعقوب بن شيبة، ومـحمد بن سعد، وابن خراش، والنسائي:  ثقة. وذكره ابن حبـان فـي «الثقات» وقال: كان من خيار عبـاد الله، انظر تهذيب التهذيب :3/102، الثقات : 4/196 .
[92] -  عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَمْروِ بن عبسة  السلمي الشامي (ت 110هـ ) تهذيب التهذيب :6/215
[93] - مسند الشاميين : 1/254 ، صحيح ابن حبان :1/ 179 ، وغيرهما .  سنن الترمذي : 5/44 .
[94] - تحفة الأحوذي : 3/40،41 .
[95] - انظر  فيض القدير شرح لجامع الصغير  :4/507 .
[96] - صحيح مسلم : 3/1476.
[97] -  10/272.
[98] - 1/152.
[99] - 3/321.
[100] - مجمع الزائد : 5/274.
[101] - صحيح مسلم : 2/905 .
[102] -  رواه مسلم : 2/1020 .
[103] -  سنن الترمذي : 5/18 ..
[104] -  فتح الباري : 9/105
[105] -  سنن الترمذي : 5/45 .
[106] -  صحيح البخاري :6/2655.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق