الفرق بين العادات والعبادات
الناس في هذه الأيام بسبب كثرة المفتين وكثرة المتطاولين على الدين
وعلى العلم الشرعي وعلى العلماء أوقعوا الناس في حيص بيص واوقعوهم في احراجات صار
كل شيء بدعة وضلالة لا فرق بين ما هو عادة وبين ما هو عبادة ولا بين ما هو جائز او
غير جائز!! وبذلك ادخلوا الفوضى بين الناس والخوف من المجهول.
وبسبب الجهل بأحكام الاسلام صار الناس يتلقون كل شيء وينسبونه إلى الدين.
يتساءلون عن القرقاعون أصلها وفصلها هل يجوز فعله أم لا يجوز ؟ بدعة منكرة أو ضلالة قبيحة.!!!
وبسبب الجهل بأحكام الاسلام صار الناس يتلقون كل شيء وينسبونه إلى الدين.
يتساءلون عن القرقاعون أصلها وفصلها هل يجوز فعله أم لا يجوز ؟ بدعة منكرة أو ضلالة قبيحة.!!!
قبل أن نحكم على الشيء بأنه حلال أو حرام لابد أن نعرف هل هو من
العادات أم من العبادات. أما إذا كان من العبادات فالامر فيه واضح فأحكام الشريعة
محجة بيضاء ليلها كنهارها. والحلال بين والحرام بين.
وإذا كان الامر او الشيء من العادات هل يتخللها شيء من المحرمات أم لا
يتخلله شيء من المحرمات.
فاذا كان الأمر او الشيء من العادات فالأصل فيه الحل على إطلاقه. لا
يتعلق به حل أو حرمة إلا إذا اختلط بالحرام الواضح الصريح. فعندئذ يأخذ حكم
التحريم.
فمن العادات التي لا يتعلق بها حل ولا حرمة كوسائل الاتصالات والمواصلات الحديثة هي من الأمور المباحة لكن إذا استعملت فيما حرم الله كان الحكم مقتصرا على هذه الحالة وليس على إطلاقه. والوسائل تبقى على الإباحة الأصلية.
إن البدع المنهي عنها شرعا هي ما تتعلق بالدين لقوله صلى الله عليه وسلم :( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) فالحبيب المصطفى لم يقل من أحدث في حياتنا أو في مجتمعاتنا. كما لم يطلق عليه الصلاة والسلام النهي بل خصصه بالدين لأن مقصود أمرنا أي ديننا.
فمن العادات التي لا يتعلق بها حل ولا حرمة كوسائل الاتصالات والمواصلات الحديثة هي من الأمور المباحة لكن إذا استعملت فيما حرم الله كان الحكم مقتصرا على هذه الحالة وليس على إطلاقه. والوسائل تبقى على الإباحة الأصلية.
إن البدع المنهي عنها شرعا هي ما تتعلق بالدين لقوله صلى الله عليه وسلم :( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) فالحبيب المصطفى لم يقل من أحدث في حياتنا أو في مجتمعاتنا. كما لم يطلق عليه الصلاة والسلام النهي بل خصصه بالدين لأن مقصود أمرنا أي ديننا.
قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم
والحكم: وهذا الحديث أصلٌ عظيم من أُصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في
ظاهرها كما أنّ حديث: الأعمال بالنيَّات ميزان للأعمال في باطِنها، فكما أنَّ كل
عمل لا يُراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كلُّ عمل لا يكون
عليه أمر الله ورسوله، فهو مردودٌ على عامله، وكلُّ مَنْ أحدثَ في الدِّين ما لم
يأذن به الله ورسوله، فليس مِنَ الدين في شيء. اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْدُودٌ مِنْ أُصُولِ الْإِسْلَامِ، وَقَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِهِ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ: مَنْ اخْتَرَعَ مِنْ الدِّينِ مَا لَا يَشْهَدُ لَهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِهِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يَنْبَغِي
حِفْظُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ فِي إبْطَالِ الْمُنْكَرَاتِ وَإِشَاعَةِ
الِاسْتِدْلَالِ بِهِ كَذَلِكَ. اهـ
قال ابن رجب في جامع العلوم
والحكم: فهذا الحديث يدلُّ بمنطوقه على أنَّ كلَّ عملٍ ليس عليه أمر الشارع،
فهو مردود، ويدلُّ بمفهومه على أنَّ كلَّ عمل عليه أمره، فهو غير مردود.
والمراد بأمره هاهنا: دينُه وشرعُه، كالمراد بقوله في الرواية الأخرى: مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ، فالمعنى إذاً: أنَّ مَنْ كان عملُه خارجاً عن الشرع ليس متقيداً بالشرع، فهو مردود.
وقوله: ليس عليه أمرنا إشارةٌ إلى أنَّ أعمال العاملين كلهم ينبغي أنْ تكون تحتَ أحكام الشريعة، وتكون أحكام الشريعة حاكمةً عليها بأمرها ونهيها، فمن كان عملُه جارياً تحت أحكام الشرع، موافقاً لها، فهو مقبولٌ، ومن كان خارجاً عن ذلك، فهو مردودٌ.
فالقرقاعون لا يتعلق به به ثواب أو عقاب ولا يتعلق حكم شرعي لأنه شيء من
العادات. وهو ليس عبادة يتقرب به الناس إلى ربهم جل جلاله. لان القرقاعون
والاحتفال به من العادات وليس من العبادات التي يتقرب بها المسلمون إلى ربهم
فلا يتعلق بها حل اوحرمة فليفهم والله أعلم.