الأربعاء، 27 مايو 2015

حكم تغيير المذهب من سني إلى شيعي


حكم تغيير المذهب السني إلى شيعي


هل يجوز للسني أن يغير مذهبه إلى شيعي؟
لابد أن نعلم أن المذهب الشيعي ليس مذهبا فقهيا فقط وإنما هو مذهب عقائدي يختلف اختلافا جذريا عن المذهب السني في امور كثيرة

من هذه الأمور :
1 - الشرك بالله تعالى فيستغيثون ويدعون عليا والحسين وزينب والعباس رضي الله عنهم.  والله تعالى يقول {ادعوني أستجب لكم}.
ويقول جل جلاله :{ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)}' [سورة الكهف].

2- يقولون بأن القرآن الكريم محرف وكتبوا في ذلك كتبا وآلاف الروايات.
والله جل جلاله يقول: { 'إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)'} [سورة الحجر].
ولا يخفى عليكم ما في قولهم من تكذيب لله سبحانه وتعالى .

3- الطعن فيمن زكاهم الله وشهد لهم بالإيمان ووعدهم بالجنة والرضا والخلود الأبدي في جنات النعيم . وهم أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم اذ يقول:{ 'لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨)}' [سورة الفتح]

ويقول سبحانه وتعالى { 'وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)' }[سورة التوبة].

4- إتهام رب العزة بالجهل وعدم معرفة الغيب بزعمهم أن الصحابة كفروا أو ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد شهد الله جل جلاله لهم بالإيمان ووعدهم بالجنة كما ذكرت سابقا.

5 - الموالاة المطلقة للكافرين اختيارا.  وقد نهى الله تعالى عن ذلك فقال : {'يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا} (١٤٤)' [سورة النساء]
وقال في شأن أهل الكتاب { 'يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (٥١)' [سورة المائدة]

والأمور التي يختلفون فيها عقائديا  مع أهل السنة كثيرة.
ولذا يحرم حرمة مؤكدة قاطعة باتفاق جماهير علمائنا التشيع كما يفهمه الاثناعشرية بناء على تلك المعطيات.

أما الخوف من القتل لو استولوا على الحكم فإنه ليس بمبرر  للتشيع بأي حال  قال النبي صلى الله عليه وسلم :( يخرج من ضئضئ هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) فهاهم يقتلون اهل الاسلام من السنة ويستبيحون ما حرم الله تعالى من الدماء والأعراض والأموال ويمالئون أهل الكفر من الصهاينة والصليبيين كما حدث في العراق وأفغانستان وسوريا وغيرها.  

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (هم شرار الخلق والخليقة،  يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء ).

كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم (أن هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، قال : كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ)  .

وفي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عند الترمذي  (قَالُوا : وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي) .
فنحن نتمسك بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم   ونحتكم إليهما وهم لا يقبلون الاحتكام إليهما .
قال الله تعالى :{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}

وانظروا إلى وصية النبي صلى الله عليه وسلم في وجوب الصبر حتى الموت

طلب احد الصحابة من رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لَنَا ، قُلْنَا : أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ؟ قَالْ : فَجَلَسَ مُغْضَبًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ ، فَقَالَ :" كَانَ الرَّجُلُ مِنْ قَبْلِكُمْ يُؤْخَذُ ، فَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ ، فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ ما يصدر ذلك عن دينه ).

أما تقرؤون قصة أصحاب الأخدود في سورة البروج. أما تقرؤون قصة أصحاب موسى وما وجدوا من العذاب من فرعون وقومه فما صدهم ذلك عن إيمانهم.

لكل ماتقدم يحرم حرمة مؤكدة التشيع خوفا من الموت أو القتل والله أعلم.

أما لنا في أصحاب رسول الله أسوة حسنة كبلال بن رباح وياسر ووالديه وغيرهم كثير
 
واختم بهذه القصة العظيمة

 الصحابة الكرام هم القادة والقدوة رضي الله عنهم

 بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشا لحرب الروم وكان من بينهم شاب من الصحابة هو عبد الله بن حذافة - رضي الله عنه
🔺وطال القتال بين المسلمين والروم وعجب قيصر من ثبات المؤمنين وجرأتهم على الموت.. فأمر بأن يحضر بين يديه أسير من المسلمين..
فجاءوا بعبدالله بن حذافة يجرونه والأغلال في يديه وفي قدميه فتحدث معه قيصر فأعجب بذكائه وفطنته..فقال له : تَنَصّر وأنا أطلقك من الأسر ! (يدعوه إلى ترك الإسلام واعتناق النصرانية).
قال عبد الله : لا..
قال له: تنصّر وأعطيك نصف ملكي !.
فقال : لا..
فقال قيصر: تنصّر وأعطيك نصف ملكي وأشركك في الحكم معي..
فقال عبد الله - رضي الله عنه - : لا.. والله لو أعطيتني ملكك وملك آبائك وملك العرب والعجم على أن أرجع عن ديني طرفة عين مافعلت..
فغضب قيصر.. وقال : إذاً أقتلك !. فقال : اقتلني..
🔺فأمر به فسحب وعلق على خشبة وأمر الرماة أن يرموا السهام حوله..
وقيصر يعرض عليه النصرانية وهو يأبى وينتظر الموت..
 فلما رأى قيصر إصراره أمر بأن يمضوا به إلى الحبس وأن يمنعوا عنه الطعام والشراب.. فمنوعهما عنه حتى كاد أن يموت من الظمأ ومن الجوع فأحضروا له خمرا ولحم خنزير..
فلما رآهما عبد الله، قال : والله إني لأعلم أني لمضطر وإن ذلك يحل لي في ديني.. ولكن لا أريد أن يشمت بي الكفار..فلم يقرب الطعام
فأُخبر قيصر بذلك.. فأمر له بطعام حسن.. ثم أمر أن تدخل عليه امرأة حسناء تتعرض له بالفاحشة.. فأدخلت عليه أجمل النساء.. فلم يلتفت إليها..
فلما رأت ذلك خرجت وهي غاضبة.. وقالت : لقد أدخلتموني على رجل لا أدري أهو بشر أو حجر.. وهو والله لا يدري عني أأنا أنثى أم ذكر!!..
 فلما يأس منه قيصر أمر بقدر من نحاس ثم أغلى الزيت وأوقف عبدالله أمام القدر وأحضر أحد الأسرى المسلمين موثقا بالقيود وألقوه في الزيت المغلي فصرخ صرخة ومات وطفت عظامه تتقلب فوق الزيت وعبدالله ينظر إلى العظام فالتفت إليه قيصر وعرض عليه النصرانية فأبى.. فاشتد غضب قيصر وأمر به أن يطرح في القدر فلما جروه وشعر بحرارة النار بكى !! ودمعت عيناه!! ففرح قيصر فقال له : تتنصر وأعطيك.. وأمنحك..
قال : لا..
قال : إذن ما الذي أبكاك !؟
فقال : أبكي والله لأنه ليس لي إلا نفس واحدة تلقى في هذا القدر.. ولقد وددت لو كان لي بعدد شعر رأسي أنفسا كلها تموت في سبيل الله مثل هذه الميتة..
فقال له قيصر بعد أن يأس منه : قبل رأسي وأخلي عنك..
فقال عبدالله : وعن جميع أسرى المسلمين عندك..
فقال أجل..
فقبل عبد الله رأسه ثم أطلق مع باقي الأسرى..
 فقدم بهم على عمر رضي الله عنه.. فأُخبر عمر بذلك فقال عمر : حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حُذافة.. وأنا أبدأ.. فقام عمر فقبّل رأسه..

رضي الله عنهم..ماأجمل سيرتهم.. وماأعظم صبرهم.. وماأشد تضحيتهم في سبيل الله..
هؤلاء هم الأبطال الذين يقتدى بهم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق