الجمعة، 7 أغسطس 2015

فروقات الاعتقاد بين السنة والشيعة الحلقة الأخيرة


الخامس عشر : التقية
التقية عند أهل السنة والجماعة :

 هي أن يظهر الإنسان غير ما يبطن اتقاء الشر ، وعندهم أنه لا يجوز لمسلم أن يخدع المسلمين بقول أو مظهر ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من غش فليس منا ) ولا تجوز التقية إلا مع الكفار أعداء الدين ، وفي حالة الحرب فقط باعتبار أن الحرب خدعة. ويجب أن يكون المسلم صادقا شجاعا في الحق غير مراء ولا كاذب ولا غادر ، بل ينصح ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.

التقية عند الشيعة :
هم على اختلاف طوائفهم يرونها فريضة لا يقوم المذهب إلا بها ، ويتلقون أصولها سرا وجهرا ، ويتعاملون بها في جميع الظروف  وخصوصا إذا أحاطت بهم ظروف قاسية ،فيبالغون في الإطراء والمدح لمن يرونهم كفارا يستحقون القتل والتدمير ، ويطبقون حكم الكفر على كل من ليس على مذهبهم ، وعندهم أن (الغاية تبرر الوسيلة ) وهذا الخلق يبيح كل أساليب الكذب والمكر والتلون.

فعن ابن عمير الأعجمي قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ( يا أبا عمير : (أن تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء ) أصو ل الكافي 482 .

ونسب إلى أبي جعفر عليه السلام قوله : ( التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له ) أصول الكافي 483 وأنظر ص 484 .

ونسب إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : (إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله ) أصول الكافي 485 .


السادس عشر : المتعة
المتعة عند أهل السنة :
المتعة عند أهل السنة محرمة حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته، ونقل هذا عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم كما نقل هذا عن بعض آل البيت رضي الله عنهم ، فعن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب :(أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  نهى عن   متعة النساء  يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية). صحيح مسلم 2/1028 .

وعن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي : أنه سمع بن عباس يلين في متعة النساء، فقال: مهلا يا بن عباس (فإن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية) صحيح مسلم 2/1028 .

المتعة عند الشيعة :
        أما المتعة عند الشيعة فإنها من أعظم القرب لما مر بك في مكانتها سابقا ، فيزعمون أنها هدية جبريل إلى النبي عليه الصلاة والسلام من ربه ،وأنها سبب للمغفرة من الله تعالى ، وأن الدرهم الذي ينفق فيها خير من ألف درهم ينفق في غيرها ،  وقد أوردوا في فضائلها روايات كثيرة منها:

ما رواه القمي في من لا يحضره الفقيه :( قال ابو جعفر عليه السلام : ان النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء، قال: لحقني جبريل عليه السلام قال : يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول : إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء  ) من لا يحضره الفقه :330.

وقال جبريل عليه السلام يا محمد صلى الله عليه وسلم :( الدرهم الذي يصرفه المؤمن في المتعة أفضل عند الله من ألف درهم أنفقت في غير المتعة) أنـظر منهج الصادقين للكاشاني : :356 . .وأنظر غيرهما من الروايات رسالة المتعة للمجلسي : 15 ،وأنظر أحكامها في من لا يحضره الفقيه : 330 ومنتهى الآمال : 2/341 ، والتهذيب للطوسي : 3/188 . وفروع الكافي : 2/198 وغيرها.


السابع عشر : استعارة الفرج

استعارة الفروج عند أهل السنة :
        هو أمر محرم ، لأنه نوع من الزنا ، والزنا بجميع أنواعه حرمه الإسلام فإن الرسول صلى الله عليه وسلم حرم جميع أنواع الأنكحة قبل الإسلام ما عدا ما نعرفه اليوم من النكاح الدائم . مثل نكاح الاستبضاع ونكاح الرهط وغيرها.

استعارة الفرج عن الشيعة :
ويرى الشيعة جواز استعارة الفروج ، نقل أبو جعفر الطوسي في الاستبصار( أحد الصحاح الأربعة عند الشيعة ) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت :( الرجل يحل لأخيه فرج جاريته ؟ قال : نعم لا بأس به، له ما أحل له منها ) الاستبصار :3/136 .

 ونقل الطوسي كذلك في الاستبصارعن محمد بن مضارب قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ( يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها ، فإذا خرجت فارددها إلينا ) نفس المرجع .


الثامن عشر : اللواطة بالنساء
تحريمها عند السنة:
        يرى أهل السنة أن الله تعالى حرم على الرجال إتيان الزوجات في أدبارهن أو أعجازهن ، وحرمها رسوله صلى الله عليه وسلم كذلك ، وقد خسف الله تعالى بقوم لوط ديارهم ، ليس لإتيانهم الرجال شهوة من دون النساء بل لذات الفعل ، ولذلك جاءت السنة واضحة في تحريم هذه الفعلة تماما، سواء مع الرجال أو مع النساء، لأن النتيجة واحدة، وهو ما يؤكده العلم الحديث أن اللواطة سبب لكثير من الأمراض التناسلية والجنسية وآخرها الإيدز!
        قال الله تعالى : { فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ}(البقرة: من الآية222)

قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تأتوا النساء في أعجازهن  فإن الله لا يستحي من الحق) سنن الترمذي : 3/493 .

  وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأة في دبرها) صحيح ابن حبان :9/517، وأنظر سنن  الدارمي :1/275. وغيرها .

مشروعيتها عند الشيعة :

        يرى الشيعة جواز اللواطة بالنساء أي إتيان النساء من الزوجات في الدبر في غير موضع الحرث .

فقد نقل الطوسي في الاستبصار عن عبد الله بن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها قال : (لا بأس إذا رضيت) ، قلت : فأين قول الله تعال : { فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ }(البقرة: من الآية222) فقال: هذا في طلب الولد ، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله ، فإن الله تعالى يقول : { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ }(البقرة: من الآية223).

        وسئل موسى بن عبد الملك عن رجل قال سألت أبو الحسن الرضا عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال : أحلتها آية من كتاب الله تعالى ، قول لوط عليه السلام : { هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ }(هود: 78) فقد علم أنهم لا يريدون الفرج ) الاستبصار 3/243.


التاسع عشر: النياحة وشق الجيوب وضرب الأجساد
عند أهل السنة :
        يحرم عند أهل السنة النياحة على الموتى ، وشق الجيوب ، وضرب الأجساد ، على وجه العموم ، لأن ذلك لا ينفع الميت بشيء ، ولا ينفع الحي بأي شيء سوى تجديد الذكرى المؤلمة ، ولما في ذلك من اعتراض مبطن على قضاء الله وقدره، كما أن فيه منافاة للصبر المطلوب من المؤمنين، قال صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من  ضرب الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية) صحيح مسلم : 1/99 . والبخاري :3/1267 .

عند الشيعة :
يعقد الشيعة المحافل والمجالس للمآتم والنياحة ، ويعملون المواكب الحسينية العظيمة في الشوارع والميادين في ذكرى شهادة الحسين رضي الله عنه ويعتقدون أن ذلك من أجل القربات ، فيضربون خدودهم بأيديهم وصدورهم وظهورهم ، ويشقون جيوبهم يبكون ويصيحون حزنا على استشهاده ، وتقصيرهم في نصرته، إذ جاء إلى أهل العراق الذين دعوه للبيعة ثم غدروا به فأسلموه لعدوه ليقتله وأهل بيته. 


العشرون : الشريعة والحقيقة
عند اهل السنة والجماعة

يرون أن الشريعة هي الحقيقة ، وأن رسول الله لم يخبئ عن أمته شيئا من العلم ، وما ترك خيرا إلا ودلنا عليه ، ولا شرا إلا وحذرنا منه وقد قال الله تعالى { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}(المائدة: من الآية3)) وأن مصادر الدين هي الكتاب والسنة ، لا تحتاج لما يكملها . وطريق العمل والعبادة والصلة بالله واضحة بلا وسائط . وان الذي يعلم حقيقة العبادة هو الله وحده ، ولا نزكي على الله أحدا. وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا النبي المعصوم عليه الصلاة والسلام.

الشريعة والحقيقة عند الشيعة :

يرى الشيعة أن الشريعة هي الأحكام التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي تهم العوام والسطحيين فقط ، ولكن الحقيقة أو العلم الخاص عن الله فلا يعلمه الا أئمة أهل البيت (أي بعض عائلة النبي فقط ) وانهم يتلقون علوم الحقيقة بالوراثة جيلا عن جيل وتبقى عندهم سرا . وان الأئمة معصومون من الخطأ وكل عملهم تشريع . وكل تصرفاتهم جائزة وان الصلة بالله لا تتم إلا عن طريق الوسائط أي أئمتهم . ولذلك تورطوا في تسمية أنفسهم بألقاب فيها مبالغة كقولهم (ولي الله ، وباب الله ، والمعصوم ، وحجة الله …. الخ ).


الواحد والعشرون : الفقه
 عند آهل السنة والجماعة :

أهل السنة يتقيدون بأحكام القرآن الكريم بكل دقه ، وتوضحها لهم أقوال الرسول وأفعاله حسبما جاءت بها السنة المطهرة ، وأقوال الصحابة والتابعين الثقاة عليها معول كبير في ذلك ؛ لأنهم أقرب الناس به عهدا وأصدقهم معه بلاء. وليس من حق أحد أن يشرع جديدا في هذا الدين بعد أن أكمله الله ، ولكن يرجع في فهم التفاصيل والقضايا المستحدثة والمصالح المرسلة إلى علماء المسلمين الثقاة في حدود الكتاب والسنة لا غير.

الفقه عند الشيعة :
يعتمد الشيعة على مصادرهم الخاصة مما نسبوه لأئمتهم ( المحددين ) وما تأولوه في آيات الله وما تعمدوه من مخالفة غالبية الأمة . ويرون أن لأئمتهم المجتهدين والمعصومين الحق في استحداث أحكام جديدة كما حصل فعلا في الأمور الآتية :أ ) الآذان وأوقات الصلاة وهيأتها وكيفيتها.
ب ) أوقات الصيام والفطر.
ج) أعمال الحج والزيارة.
د) بعض أحوال الزكاة ومصارفها.
هـ) المواريث.
وهم حريصون على مخالفة أهل السنة وتوسيع دائرة الخلاف دائما.

هذه باختصار بعض الفروقات المهمة بين السنة والشيعة ينبغي لمن أراد أن يختار أي واحد من المذهبين أن يدرسها بعناية ثم يقرر هل يريد أن يكون سنيا أم أن يكون شيعي المذهب والاعتقاد، حيث لا ينفع بعد ذلك عذر عند الله تعالى قال الله تعالى : {  الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً }(المائدة: من الآية3)


هناك تعليق واحد:

  1. كذاب اشر ؟ متفيقه رويبضة ؟ .. يسعى الى التعريف بنفسه بين اهل فصيلته بما يرضيهم وهو يعلم انه فتنة وواغار للصدور وافشاء للضغينة ... اين تفر يوم يلاقيك ضحايا تلفيقك حين تسوق بعض المسلمين على بعض ...
    بكلمات بسيطة ويفهمها كل ناطق بالعربية (لوكان لابيك تراث وقد ولدت عليه وحتى بغلت اشدك وهو يغمرك فاينا اجدر بنقله ونشره واينا اعرف باسرار وعلل نزوله ونفس من نزلت عليه ومراميه ..انا البعيد .. ام انت ابنه الذي تعايشه وتشاركه نفسه وداره .. انتها لمن يفهم .. ولا قول عندي لمطايا الاسرائيلين

    ردحذف