الاثنين، 1 فبراير 2016

المفلحون هم المتقون


المفلحون هم المتقون
الوقفة الثالثة
ثم ننتقل إلى آيات من سورة البقرة حيث بين الله تعالى فيها من هم المتقون المفلحون حتما  وبيان الله تعالى لأوامره أعظم بيان ولهذا يتبين لنا أهمية تفسير القرآن بالقرآن فهذه الآيات التي بين أيدينا يوضح لنا فيها الحكيم العليم ما هي صفات المفلحين بكلمة واحدة ألا إنهم المتقون ثم يفصل القول في صفات المتقين 
قال الله جل جلاله:
(1) -
 {الم}
هذه الحروف وغيرها من الحروف المقطَّعة في أوائل السور فيها إشارة إلى إعجاز القرآن؛ فقد وقع به تحدي المشركين، فعجزوا عن معارضته، وهو مركَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لغة العرب. فدَلَّ عجز العرب عن الإتيان بمثله -مع أنهم أفصح الناس- على أن القرآن وحي من الله.

(2) -
 {ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}
ذلك القرآن هو الكتاب العظيم الذي لا شَكَّ أنه من عند الله، فلا يصح أن يرتاب فيه أحد لوضوحه، ينتفع به المتقون بالعلم النافع والعمل الصالح وهم الذين يخافون الله، ويتبعون أحكامه.

(3) -
 }}الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ{{
والمتقون هم الذين يُصَدِّقون بالغيب الذي لا تدركه حواسُّهم ولا عقولهم وحدها؛ لأنه لا يُعْرف إلا بوحي الله إلى رسله، مثل الإيمان بالملائكة، والجنة، والنار، وغير ذلك مما أخبر الله سبحانه وتعالى به أو أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم ،
والإيمان: كلمة جامعة للإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وتصديق الإقرار بالقول والعمل بالقلب واللسان والجوارحوالمتقون مع تصديقهم بالغيب يحافظون على أداء الصلاة في مواقيتها أداءً صحيحًا وَفْق ما شرع الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ومما أعطيناهم من المال يخرجون صدقة أموالهم الواجبة والمستحبة.

(4) -
 }}وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ{{
والمتقون هم الذين يُصَدِّقون بما أُنزل إليك أيها الرسول من القرآن، وبما أنزل إليك من الحكمة، وهي السنة، وبكل ما أُنزل مِن قبلك على الرسل من كتب، كالتوراة والإنجيل وغيرهما، ويُصَدِّقون بدار الحياة بعد الموت وما فيها من الحساب والجزاء، تصديقا بقلوبهم يظهر على ألسنتهم وجوارحهم وخص يوم الآخرة؛ لأن الإيمان به من أعظم البواعث على فعل الطاعات، واجتناب المحرمات، ومحاسبة النفس.

(5) -
 }}أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{{
وأصحاب هذه الصفات يسيرون على نور من ربهم وبتوفيق مِن خالقهم وهاديهم، وهم الفائزون الذين أدركوا ما طلبوا، ونَجَوا من شرِّ ما منه هربوا.
فنستفيد من هذه الآيات بعض صفات المتقين المفلحين أن شاء الله في الدنيا والآخرة وهي
1-  انهم يؤمنون بالغيب مما لا يشاهد مما أخبرنا به الله سبحانه وتعالى.2-  انهم يحافظون على أداء الصلاة وإقامتها على النحو الذي يرضيه جل جلاله3-  انهم ينفقون أموالهم في سبيل الله تعالى بنفس راضية منشرحة. سواء في الزكاة أو الصدقة4- الإيمان بما أنزل الله تعالى وهو كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم 5-  والإيمان بما أنزل على رسله السابقين كموسى وعيسى وإبراهيم الخليل عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام6- الإيمان بالبعث بعد الموت ولقاء كل واحد جزاءه إما نعيم مقيم اوجحيم لا يطاق.
فهنيئا لمن اجتمعت فيهم هذه الصفات فقد أكد لنا المولى جل في علاه أننا نسير على هدى وأننا سنكون من الفائزين المفلحين يقينا من غير شك إن شاء الله تعالى .اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم وادخلنا جناتك جنات النعيم اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق